نفى زعيم انقلاب مالي أمادو سانوغو الأنباء التي ترددت عن انقلاب وشيك لجنود موالين للرئيس المخلوع أمادو توماني توري، الذي أكد الاتحاد الأفريقي أن لديه معلومات بأنه في أمان بحماية موالين له، في حين لا يزال مواطنو العاصمة باماكو يعانون من نقص في الخبز والوقود.

وقال النقيب سانوغو لتلفزيون الدولة، اليوم السبت، إنه في حالة طيبة وصحة جيدة بعد أن ترددت شائعات في باماكو عن انقلاب وشيك لجنود موالين للرئيس توري وأن سانوغو قُتل. وقال سانوغو "مساء الخير شعب مالي، مساء الخير رفاق السلاح، مساء الخير أيها المواطنون، أنا الكابتن سانوغو وأنا في صحة جيدة وبخير".

ويتزعم سانوغو "اللجنة الوطنية لإصلاح الديمقراطية وإعادة الدولة" التي شكلها الجنود المتمردون الذين أطاحوا بالرئيس توري الخميس الماضي. وتعهدت اللجنة -ومعظم أعضائها جنود أقل من رتبته- بإجراء انتخابات جديدة.

ومن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعلن مصدر في الاتحاد الأفريقي السبت أن قائد الانقلابيين وعد بالإفراج عن ثلاثة مسؤولين في وزارات خارجية ثلاث دول أفريقية عَلِقوا في باماكو إثر الانقلاب.

وأضاف أن رئيس المفوضية الأفريقية جان بينغ تحادث هاتفيا مع سانوغو الجمعة، وأكد له الأخير أنه سيفرج عن وزيري خارجية كينيا وزيمبابوي ووزير الدولة للشؤون العربية والأفريقية التونسي.

وبينما تنتشر الآليات العسكرية في شوارع العاصمة وتطلق الأعيرة النارية من وقت لآخر، تسود مخاوف من عدم قدرة الانقلابيين على السيطرة على الأوضاع في الدولة التي تواجه تحديات عديدة أبرزها حركة التمرد التي يقودها الطوارق في الشمال، كما أن عدم وجود كبار الضباط في هذه الحركة قد يكون عاملا مساعدا على قيام انقلاب مضاد.

اصطفاف في العاصمة باماكو من أجل الحصول على الوقود (الفرنسية)

ضغوط عديدة
من جهة أخرى قال الاتحاد الأفريقي إنه سيرسل بعثة لتقييم الوضع بعد الانقلاب، وذلك بعد قراره بتجميد عضوية مالي في جميع أنشطة الاتحاد إلى حين استعادة النظام الدستوري. وقال رئيس مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إن التجميد لن يُرفع إلا بعد استعادة النظام الدستوري في مالي.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية فإن الاتحاد الأفريقي أبلغ الصحفيين المحليين بأن لديه معلومات تفيد بأن الرئيس توري في أمان و"يحميه الموالون له".

وكان من المفترض أن يستقيل توريه قبل الانتخابات المقررة في نهاية أبريل/ نيسان المقبل، ولم يكن ينوي الترشح لولاية جديدة.

جدير بالذكر أن المفوض الأوروبي لشؤون التنمية أندريس بيبالجس قد صرح أمس الجمعة بأن المفوضية الأوروبية علّقت 583 مليون يورو (772 مليون دولار) كانت مساعدات تنمية لمالي خلال الفترة من عام 2008 إلى 2013 لخفض معدل الفقر ودعم برامج أمن الغذاء وتوفير مياه الشرب النظيفة وأمور أخرى.

كما أُدين الانقلاب في عدد من الدول المجاورة وفي فرنسا والولايات المتحدة.

طوابير الوقود
وعلى صعيد الجانب الإنساني، قال سكان محليون إن العاصمة باماكو تعاني من نقص في الخبز والوقود، وإن معظم المتاجر ومحطات البنزين والشركات أغلقت أبوابها، واصطفت طوابير طويلة أمام محطات البنزين وسط قلق من انخفاض إمدادات الوقود في المدينة عقب الانقلاب الذي وقع في البلاد  الأسبوع الماضي.

وانتشرت أعمال سلب ونهب على نطاق واسع وشارك فيها بعض الجنود.

وقال شهود عيان إن الناس يخزنون الوقود ويستخدمون سياراتهم في الرحلات الضرورية فقط وتنتابهم مخاوف من تأثر إمدادات الكهرباء أيضا.

يشار إلى أنه جرى إغلاق كل الحدود منذ الخميس الماضي مما منع شحنات الوقود من الوصول  إلى العاصمة والمدن الأخرى، كما أن المطار لا يزال مغلقا.

المصدر : وكالات