رئيس المكتب السياسي لحركة تحرير أزواد محمود أغ عالي يستبعد هدنة مع انقلابيي مالي (الجزيرة نت)
أمين محمد-نواكشوط

قالت الحركة الوطنية لتحرير أزواد إن الانقلاب العسكري الذي حدث في مالي وأدى إلى الإطاحة بالرئيس آمدو توماني توري "كان متوقعا نتيجة للأوضاع المتفجرة في الداخل وسوء العلاقة مع الخارج".

وقال رئيس المكتب السياسي للحركة محمود أغ عالي للجزير نت إن حركته -التي تطالب باستقلال الأقاليم الأزوادية والتي تقود قتالا شرسا منذ أكثر من شهرين مع القوات المالية في شمال مالي- غير مهتمة كثيرا بما يجري في العاصمة باماكو بسبب انشغالها بما يصفه بحرب التحرير في الأقاليم الشمالية من مالي.

وحول ما إذا كانت الحركة ستمنح هدنة للنظام الجديد في مالي، قال أغ عالي إن مقاتليه لن يمنحوا الجيش المالي أي هدنة، و"سيواصلون القتال حتى تحرير كامل إقليم أزواد".

وأضاف أن التصريحات التي أطلقها العسكريون الجدد "تشي بأنهم لم يعوا الدرس جيدا، وأنهم ربما يكونون أكثر تشددا من سلفهم، وهو ما يعني في النهاية أن الحرب ستستمر وتتواصل حتى يتحرر كامل التراب الأزوادي".

استبعاد الحسم
كما استبعد أن يتمكن الانقلابيون الجدد من حسم الأمور سريعا في باماكو، ورجح اتجاه الأمور إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار داخل مالي خلال الأسابيع المقبلة، على غرار ما حدث في السنوات الماضية في ساحل العاج التي عانت من الاضطرابات الأمنية والسياسية لسنوات عديدة.

واعتبر أن تلك التوترات تحمل وجها إيجابيا بالنسبة للحركة الأزوادية لكونها "ستشغل الماليين عن القتال في الأقاليم الأزوادية، ولكنها بالمقابل ستقلل من احتمال التوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة ويؤدي إلى انفصال الأقاليم الأزوادية، بسبب عدم وجود طرف قوي ومؤثر وقادر على اتخاذ قرارات حاسمة".

وشدد على أن حركته "ماضية في نضالها لتحرير كامل التراب الأزوادي بعد أن سيطرت حتى الآن على نحو 70% من أراضيه التي تمثل نحو ثلثي التراب المالي، وستواصل نهجها ذلك بغض النظر عمن يحكم مالي"، وطالب العالم الخارجي -ودول الجوار بشكل خاص- "بتفهم المطالب المشروعة للشعب الأزوادي في تقرير المصير وإنهاء الظلم والمعاناة التي واجهها طيلة العقود الماضية".

وجاء الانقلاب الذي قاده عدد من الجنود وصغار الضباط على خلفية الأوضاع المشتعلة في الشمال المالي بعد الحرب التي اندلعت بين مقاتلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد وعناصر الجيش المالي، وهي الحرب التي سجل فيها مقاتلو الحركة انتصارات متتالية.

ويرى المراقبون أن الحرب الدائرة بين القوات المالية ومقاتلي الطوارق هي التي مهدت للانقلاب، لكن بيان الانقلابين ألمح إلى استمرارية تلك الحرب حتى توحيد كامل التراب المالي.

يذكر أن الحرب بين مقاتلي الطوارق والجيش المالي اندلعت في 17 يناير/كانون أول الماضي، وأدت لمغادرة نحو 200 ألف من سكان الإقليم منازلهم، ومقتل وأسر المئات من الطرفين.

المصدر : الجزيرة