أميركا وأفغانستان في طريقهما لتوقيع اتفاق شراكة إستراتيجية (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة  إنها تبدو في طريقها للتوقيع، أثناء قمة لحلف الناتو أواخر مايو/ أيار أو قبل القمة، على اتفاق شراكة إستراتيجية مع أفغانستان يحكم علاقتهما المستقبلية. كما أكدت التزام بلادها بتعزيز السيادة ودعم المصالحة هناك.

وكان مسؤولون أميركيون وأفغان يحاولون التوصل من خلال التفاوض لاتفاق يحكم الوجود الأميركي في أفغانستان بعد المهلة التي تحل عام 2014 لانسحاب معظم القوات القتالية التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على أن يتيح للمستشارين وربما لبعض القوات الخاصة البقاء في البلاد.

ووقعت الدولتان في وقت سابق اتفاقا بشأن نقل سجن كبير تديره الولايات المتحدة للسلطة الأفغانية مما ترك المداهمات العسكرية للمنازل الأفغانية التي كانت تجرى ليلا باعتبارها النقطة الصعبة الأخيرة أمام التوصل لاتفاق.

تقدم جيد
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي مع نظيرها الأفغاني زلماي رسول "أحرزنا تقدما جيدا في الأسابيع القليلة الماضية" في إشارة إلى الاتفاق بشأن السجن.

وأضافت "نتطلع لوضع اللمسات الأخيرة على ما يعرف باتفاقية المداهمات الليلية. هذه أمور معقدة لكننا نعمل على تذليلها. إننا نفسح الطريق أمام اتفاق للشراكة الإستراتيجية".

ومضت تقول "نود كثيرا جدا أن نكون في وضع يمكننا من توقيع مثل هذا الاتفاق إما قبل قمة شيكاغو أو خلالها، واعتقد أننا في سبيلنا لعمل ذلك".

وبعد أكثر من عقد على الإطاحة بحكومة حركة طالبان عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، لا تزال الولايات المتحدة وحلفاؤها يواجهون مشكلات كبيرة في أفغانستان من بينها استمرار الهجمات المسلحة وحكومة ضعيفة ومستقبل غير مؤكد بالنسبة للدعم الغربي.

طالبان
ويبدو أن جهود الولايات المتحدة لتعزيز مباحثات السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان قد تعثرت.

وأكدت كلنتون أن على طالبان أن تختار، وأنه يجب ألا يكون هناك أي شك في أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع كل الأفغان الملتزمين بعملية مصالحة شاملة تؤدي إلى أمن دائم.

وأردفت الوزيرة الأميركية قائلة إنهم أوضحوا الخطوات التي يتوجب على طالبان اتخاذها.. "وعليها أن تنأى بنفسها عن الإرهاب الدولي وتلتزم بعملية تشمل كل الأفغان".

وفي 15 من مارس/ آذار قالت حركة طالبان إنها ستوقف مباحثات السلام مع الولايات المتحدة التي كان ينظر إليها بوصفها سبيلا إلى إنهاء الصراع الذي مضى عليه عقد من الزمان في البلاد، وعزت ذلك إلى تصريحات أميركية "غريبة وغامضة".

وقالت كلينتون إن هدف واشنطن الوحيد فتح الباب أمام الأفغان ليجلسوا مع غيرهم من الأفغان، ويرسموا طريق المستقبل لبلادهم.

وكررت مطالب الولايات المتحدة بأن تقطع حركة طالبان صلاتها بتنظيم القاعدة وتنبذ العنف، وتحترم الدستور الأفغاني ومن ذلك حقوق النساء والأقليات.

من جهته قال وزير الخارجية الأفغاني إن التضحيات التي قدمها الشعبان الأميركي والأفغاني في العقد الماضي خلال المعركة "ضد الإرهاب "ومن أجل السلام في أفغانستان، وفرت أسسا قوية لعلاقة صداقة طويلة الأمد ووثيقة وشراكة بين الحكومتين الأميركية والأفغانية وبين البلدين.

المصدر : وكالات