باراك (يسار) ونظيره الألماني في برلين اليوم قبيل عقدهما مؤتمرا صحفيا مشتركا (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اليوم الخميس إن خوف إيران من ضربة عسكرية ضد مرافقها النووية هو السبب الرئيسي لامتناعها عن اتخاذ الخطوات النهائية باتجاه إنتاج قنبلة نووية، وإن عام 2012 "هام للغاية" فيما يتصل بضربة محتملة ضد إيران.

ودعا باراك المجتمع الدولي إلى وضع جدول زمني واضح للمحادثات مع طهران بشأن البرنامج النووي. وأكد في مداخلة للإذاعة الإسرائيلية من برلين ضرورة وجود جدول زمني لتحديد مدى فعالية العقوبات وما إذا كانت طهران جادة في محادثاتها مع المجتمع الدولي.

ورأى الوزير الإسرائيلي أن خوف إيران من تعرضها لعمل عسكري قد تقوم به الولايات المتحدة "أو جهة أخرى" ضدها هو السبب الرئيسي في عدم إقدامها على اتخاذ بعض الخطوات التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوصفها انتهاكات للقوانين.

الخلاف الوحيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل يتركز على الاتفاق على اللحظة التي يجب فيها وقف إيران من الحصول على السلاح النووي

وأوضح أن طهران عملت خلال السنوات الأخيرة على نشر مواقعها النووية وتوزيعها في أنحاء مختلفة وتحصينها في مسعى للتقليل من حجم الأضرار التي قد تلحق بها إذا تعرضت لهجوم.

أجرت الإذاعة الإسرائيلية المقابلة مع باراك صباح اليوم الخميس خلال وجوده في ألمانيا حيث وقع أمس في برلين على اتفاق لتزويد سلاح البحرية الإسرائيلي بغواصة نووية من طراز دولفين، وهي السادسة من نوعها التي ستحصل عليها إسرائيل.

تنسيق كامل
وأضاف أن هناك تطابقا وتنسيقا كاملين بين إسرائيل والولايات المتحدة فيما يتعلق بتحليل المعلومات الاستخباراتية ومضمون التصريحات وضرورة الإبقاء على جميع خيارات العمل مفتوحة.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين أمنيين سابقين وحاليين قبل أيام أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتقد أن الإيرانيين جمدوا مساعيهم لتطوير قنبلة نووية منذ عام 2000، وأن الاستخبارات الإسرائيلية تتفق معهم في هذا التقييم.

الخلاف الوحيد
لكن الصحيفة الأميركية ذكرت أنه ورغم ذلك يسير القادة السياسيون الإسرائيليون باتجاه الدعوة لشن عملية سريعة وقوية لمنع إيران من أن تتحول إلى ما يصفونه بـ"تهديد حقيقي للدولة اليهودية".

وأوضح باراك أن الخلاف الوحيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل يتركز على الاتفاق على اللحظة التي يجب فيها وقف إيران من الحصول على السلاح النووي.

وأشار إلى أن هذا الخلاف ينبع من حقيقة قدرة واشنطن على العمل ضد المشروع النووي الإيراني حتى في مراحل أكثر تقدما، في حين تمتلك إسرائيل قدرات محدودة نسبيا.

وأكد أن إسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بالوصول إلى مرحلة لا تستطيع معها عمل أي شيء والاكتفاء بمناقشة المسألة من "وجهة نظر فلسفية".

ومع نقل إيران مرافقها النووية الرئيسية إلى مواقع محمية تحت الأرض، كرر باراك التعبير عن مخاوف إسرائيل من أن تحصن إيران برنامجها النووي ضد أي هجوم عسكري قبل اتخاذ قرار بشأن إنتاج قنبلتها النووية، محذرا من أن الضربة العسكرية ربما تكون هي الوسيلة الوحيدة لمنع طهران من الحصول على قدرات لإنتاج سلاح نووي.  

ومع ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يمكن إعطاء مهلة تستمر عدة أشهر للسماح للعقوبات والمفاوضات بإظهار تأثيرها. وأضاف أنه خلال هذه الفترة سيتضح ما إذا كان الإيرانيون ينوون أو لا ينوون وقف برنامج أسلحتهم النووية.

كانت إيران قد وافقت الشهر الماضي على إحياء مفاوضاتها مع قادة مجموعة "5+1" (الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا)، لكن شبح المواجهة العسكرية لا يزال حاضرا بقوة.

المصدر : وكالات