رومني يقترب أكثر من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري (الفرنسية)

حقق مت رومني فوزا جديدا في سعيه للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية. فقد أظهرت نتائج الانتخابات التي جرت بولاية إيلينوي حصوله على نسبة 47% من الأصوات بعد فرز 97%، بينما حصل أقرب منافسيه ريك سانتورم على 35%.

وذُكر أن المنافسيْن الآخريْن بهذه الانتخابات وهما النائب بالكونغرس من تكساس رون بول والرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غنغريتش قد حصلا على 9% و8% على التوالي.

وبهذا الفوز يقترب رومني أكثر من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل أمام الرئيس الحالي باراك أوباما.

أما منافسه ريك سانتورم فقد كان يسعى لقطع الطريق عليه بدعوته المحافظين إلى الحفاظ على مبادئهم، وعدم إعطاء أصواتهم لشخص معتدل فقط لأنه "الشخص الذي اختارته المؤسسة الجمهورية".

دفعة كبيرة
ويبدو أن فوز رومني في إيلينوي سيعطيه دفعة كبيرة في الانتخابات التمهيدية بولاية لويزيانا السبت القادم، وفي كل من ويسكنسون وميريلاند وواشنطن العاصمة يوم 3 أبريل/ نيسان المقبل.

وأنفق رومني في حملته الانتخابية ملايين الدولارات حيث هيمن على محطات الإذاعة والتلفزيون بالإعلانات المضادة لسانتورم والتي وصفته بأنه "ضعيف اقتصاديا" و"عميل واشنطن" الذي صوت ضد مبادئه في السابق.

سانتورم أكد أن الجمهوريين لن يتمكنوا من هزيمة أوباما إلا إذا انتخبوا محافظا حقيقيا(الفرنسية)

وركز رومني هجومه على أوباما بكلمة ألقاها بجامعة شيكاغو الاثنين صور فيها نفسه على أنه المدافع عن المبادئ الاقتصادية المحافظة. وقال "على مدى ثلاث سنوات قام الرئيس أوباما بتوسيع الحكومة بدلا من تعزيز قدرات الشعب الأميركي".

وأضاف "لقد أغرقنا في مزيد من الديون. وتسبب في إبطاء الانتعاش وأضر باقتصادنا. وهاجم أهم ركائز الازدهار الأميركي وهو حريتنا الاقتصادية".

أما سانتورم -الذي تبنى مواقف الرئيس السابق رونالد ريغان- فقد أكد أن الجمهوريين لن يتمكنوا من هزيمة أوباما إلا إذا انتخبوا "محافظا حقيقيا".

وأضاف أمام أنصاره الذين تجمعوا في ديكسون موطن ريغان عندما كان صبيا بولاية إيلينوي "يوجد مرشح واحد بهذا السباق لا يمكن أن يجعله يركز على الحرية لأنه ببساطة تخلى عن الحرية عندما كان محافظا لماساشوستس".

كما رفض سانتورم المخاوف من أن مواقفه متطرفة للغاية ويمكن أن تنفر الجمهوريين المعتدلين والناخبين المستقلين، مشيرا إلى أن نفس الأمر قيل عن ريغان في السابق.

وتساءل سانتورم في كلمته "كيف يمكننا أن ننتخب شخصا لا يعكس طاقة ورؤية وعظمة بلادنا ويرفع مستوى النقاش إلى أمر كبير مهم ودائم".

ويتنافس أربعة جمهوريين على الفوز بأصوات 1144 مندوبا يلزم المترشح الفوز بها لكي يحصل على ترشيح حزبه. وسيتم إعلان المرشح بمؤتمر الحزب الذي سيعقد في تامبا في أغسطس/ آب المقبل.

وقبل نتائج إيلينوي كان رومني قد حصل على أصوات 521 مندوبا، وسانتورم 253، ونيوت غنغريتش 141، ورون بول نحو 66 صوتا.

ويشير المحللون إلى أن سانتورم سيحصل على تأييد 12 مندوبا من إيلينوي من جملة 54، بينما ستذهب البقية إلى رومني.

وحثت حملة سانتورم الانتخابية غنغريتش -الذي لم يفز إلا بولايتين- على التخلي عن السباق من أجل تركيز أصوات المحافظين.

وفي حال حقق رومني فوزا قويا بولايات الساحل الشرقي الليبرالية، كما هو متوقع، فيمكن أن يصبح في موقف قوي جدا بنهاية الشهر المقبل.

من ناحية أخرى تفوق أوباما بست نقاط على سانتورم في نوايا التصويت، وتعادل مع رومني في استطلاع أجري على المستوى الوطني نشره معهد راسموسين يوم الاثنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات