حادث إطلاق النار أسفر عن مقتل ثلاثة أطفال يهود وحاخام (الأوروبية)

نفت وزارة الداخلية الفرنسية اليوم ما تناقلته بعض وسائل الإعلام المحلية عن اعتقال المشتبه فيه في حادث إطلاق النار أمام مدرسة يهودية بجنوبي غربي فرنسا الاثنين الماضي والذي قتل فيه ثلاثة أطفال يهود وحاخام، خاصة بعد أن تمت محاصرة منزله من قبل قوى الأمن الفرنسية لساعات.  

وكانت قناتا "بيافام" و"اى تيليه" قد نقلتا عن مصادر للشرطة تأكيد نبأ الاعتقال دون تقديم تفاصيل في حين قالت مصادر أخرى إنه لا علم لها بالأمر.

وقد حاصرت الشرطة منزل المشتبه فيه الذي زعم أنه على صلة بتنظيم القاعدة، وحدث تراشق بالرصاص أصيب خلاله ثلاثة من رجال الأمن بجراح.

وأكد مراسل الجزيرة في باريس في وقت سابق إجراء مفاوضات بين القوات الخاصة والمشتبه فيه, وقال إن الشرطة اعتقلت شقيقه بالفعل واستقدمت والدته. وذكر أن والدة المشتبه فيه والذي يعتقد بأنه من أصل جزائري, رفضت الدخول في مفاوضات مع ابنها المحاصر مؤكدة أنها لا تستطيع التأثير عليه.

كما أشار المراسل إلى أن أجهزة الأمن قالت إنها كانت تتعقب المشتبه فيه وتعرف أنه وُجد مؤخرا على الحدود الباكستانية الأفغانية.

ثلاثة من رجال الشرطة أصيبوا خلال تراشق بالرصاص فرب منزل المشتبه فيه (الفرنسية)

رغبة في الانتقام
وقال وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان إن الرجل (24 عاما) الذي اشتبك مع الشرطة اليوم هو فرنسي من أصل جزائري وإنه سافر إلى أفغانستان وباكستان عدة مرات ويزعم أنه على صلة بتنظيم القاعدة.

وقال غيان للصحفيين -في الموقع الذي تحاصر فيه الشرطة منزل المشتبه فيه بتولوز- "إنه يزعم أنه من المجاهدين وينتمي للقاعدة، وكان يريد الانتقام للأطفال الفلسطينيين وأراد أيضا الانتقام من الجيش الفرنسي بسبب تدخلاته الخارجية".

ولم يذكر كيف رصدت الشرطة المشتبه فيه لكنه أشار إلى أن رجال الشرطة يحققون مع شقيق المسلح في مكان آخر.

من جهته حرص الرئيس نيكولا ساركوزي على لقاء ذوي الضحايا معربا عن "تأثره العميق بشجاعتهم".

وتحدث ساركوزي عن ما سماه "تشابها مذهلا" بين حادث تولوز وواقعتين منفصلتين لإطلاق النار قتل فيهما ثلاثة جنود الشهر الحالي. وقال "ذهلنا للتشابه بين كيفية تنفيذ الدراما التي حدثت وتلك في الأسبوع الماضي رغم أن علينا أن ننتظر الحصول على المزيد من الشرطة لتأكيد هذا الافتراض".

كما قال الرئيس إن أحد الجنود الثلاثة الذين قتلوا في الواقعتين السابقتين كان من أصل كاريبي، والاثنين الآخرين مسلمان, في مونتوبان وتولوز أيضا.

من ناحية أخرى, وصلت إلى إسرائيل صباح اليوم الطائرة التي تنقل جثامين الأطفال الثلاثة والحاخام, الذين قتلوا في هجوم تولوز. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر ملاحية بإسرائيل أن الطائرة التابعة لشركة العال الإسرائيلية تضم على متنها أيضا حوالي خمسين شخصا من أقارب القتلى بالإضافة إلى وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه.

وتم تشييع جثامين القتلى بمقبرة "هار هامينهوت الكبرى" في حي غيفات شاوول بالقدس المحتلة.

وقد أعربت إسرائيل عن شعور "بالذهول" بعد وقوع الحادث, وقالت على لسان يغال بالمور المتحدث باسم الخارجية "نحن مذهولون من هذا الهجوم، ونثق في قدرة السلطات الفرنسية على كشف ملابسات المأساة وإحالة المسؤولين عن جرائم القتل هذه أمام القضاء".

المصدر : الجزيرة + وكالات