فرنسا عززت إجراءات الأمن حول المواقع اليهودية (الفرنسية)

تسارعت وتيرة التحقيقات في فرنسا في محاولة لكشف هوية منفذ الهجوم على المدرسة اليهودية في تولوز يوم الاثنين الذي أسفر عن مقتل حاخام يهودي فرنسي وثلاثة أطفال يهود يحملون الجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية, وهو المهاجم الذي يعتقد أنه مسؤول أيضا عن هجومين سابقين في المنطقة نفسها قتل فيهما ثلاثة عسكريين.

وقال وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان إن المسلح قتل ضحاياه بدم بارد حتى إنه صور عملية القتل بكاميرا مثبتة على صدره قبل أن يلوذ بالفرار على متن دراجة نارية نقلا عن رواية شهود عيان.

ورجح غيان أن القاتل صور عملية القتل كي يذيع الصور على شبكة الإنترنت, بيد أنه أشار إلى أن الشرطة الفرنسية لم تكتشف حتى صباح الثلاثاء أي صور للحادثة.

كلود غيان يتحدث للصحفيين وإلى
جواره حاخام فرنسا الأكبر
(الفرنسية)

وأضاف غيان أن الشرطة فحصت آلاف الهويات في إطار تحقيق يشارك فيه 200 شرطي.

ونشرت الشرطة تعزيزات كبيرة تحسبا لهجمات أخرى, في حين وضع الرئيس نيكولا ساركوزي منطقة جنوب غرب فرنسا في حالة تأهب.

وأكد وزير الداخلية الفرنسي تقارير إعلامية ذكرت أن التحقيق يشمل ثلاثة عسكريين طردوا من وحدتهم في 2008 بعدما التقطت لهم صور وهم بصدد أداء التحية النازية.

وكان هؤلاء يخدمون في وحدة للمظليين في مدينة مونتوبان القريبة من تولوز بجنوب غرب فرنسا, وقد قُتل فيها عسكري رميا بالرصاص ثم قُتل عسكريان آخران في حادث مماثل بتولوز. لكن مصدرا أمنيا قال إن المحققين استبعدوا مبدئيا فرضية تورط عناصر عسكرية مرتبطة بتيار النازية الجديدة.

وكان ساركوزي قد رجح أمس أن يكون الهجوم الأخير عنصريا موجها ضد اليهود, وتعهد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف المسؤول عنه. يشار إلى أن اثنين من العسكريين المقتولين مسلمان من أصول مغاربية, وقد دعا إماما أكبر مسجدين بباريس إلى إقامة صلاة الغائب عليهما في كل مساجد البلاد الجمعة المقبلة.  
 
إسرائيل وأوروبا
في هذه الأثناء, أبدت الحكومة الإسرائيلية غضبها من تصريحات لمسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون قارنت فيها بين قتل أطفال أمام مدرسة يهودية في تولوز وقتل أطفال بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة.

وأجرى وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اتصالا هاتفيا بآشتون, ووصف قبل ذلك تصريحاتها بأنها غير مناسبة.

أما وزير الدفاع إيهود باراك فوصف المقارنة التي وردت في تصريحات المسؤولة الأوروبية بأنها مثيرة للسخط وبعيدة عن الواقع.

وفي وقت لاحق, نفى الاتحاد الأوروبي أن تكون آشتون قصدت مقارنة مقتل أطفال يهود في تولوز بأي أحداث في غزة.

وقال متحدث باسم آشتون إنها كانت تبدي ملاحظة عامة بشأن العنف الذي يستهدف الأطفال في العالم.

المصدر : وكالات