فوز مؤكد للمحافظين في انتخابات مجلس الشورى في ظل مقاطعة واسعة من المعارضين الإصلاحيين (الجزيرة)
أغلقت مراكز الاقتراع في إيران أبوابها مساء اليوم بعد تمديد فترة التصويت على انتخاب برلمان جديد ساعتين إضافيتين بسبب ما وصفه مراسل الجزيرة بالإقبال الكثيف من قبل الناخبين.

ومن المقرر أن تسفر هذه الانتخابات عن اختيار 290 نائبا في مجلس الشورى الإيراني، الذي يتوقع أن يبقى تحت سيطرة المحافظين، وخاصة في ظل مقاطعة من قبل كثير من المعارضين الإصلاحيين.

وقالت وزارة الداخلية ووسائل إعلام رسمية إن التصويت في الانتخابات البرلمانية شهد إقبالا كبيرا، وذكر التلفزيون الرسمي "أي آر أي بي" أن الناخبين توافدوا بأعداد كبيرة للإدلاء بأصواتهم بانتخابات مجلس الشورى.

علي خامنئي قال إن "دول الاستكبار" تريد الشغب في إيران (الفرنسية)

وخصص التلفزيون خمس قنوات للتغطية الحية للانتخابات، حيث يدعو مذيعو النشرات الإخبارية على نحو مستمر المواطنين إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع "من أجل مصلحة بلادهم".

واعتبر المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي الإقبال الكبير إعلانا عن مقاومة الشعب للتهديدات الأجنبية، وأضاف أن ما أسماها "دول الاستكبار" تريد خلق جو من التشنج والشغب داخل إيران، مؤكدا أنه "كلما ازداد عدد الذين يصوتون سيكون ذلك أفضل لمستقبل إيران ومكانتها وأمنها"، حسب تعبيره.

وفي وقت سابق دعا الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى التعبئة لانتخاب مجلس شورى قوي ويحظى بشعبية، في حين ذكر وزير الدفاع أحمد وحيدي أنه كلما ارتفعت نسبة المشاركة تعزز الأمن في البلاد.

وقال عدد كبير من الناخبين يؤيد معظمهم المحافظين إنهم جاؤوا "للمشاركة في بناء بلدهم" وعلى أمل أن يعالج البرلمان الجديد المشاكل الاقتصادية التي تعتبر أولوية للجميع من ذلك مشكلتا التضخم والبطالة.

موقف المعارضة
في المقابل دعت المعارضة الإيرانية إلى مقاطعة الانتخابات، وانتقد الكثير من الإصلاحيين الانتخابات واعتبروها بلا جدوى ولا تمثل الجميع.

وأورد الموقع الإلكتروني "كلمة" المملوك للزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي أنه يتعين على الإيرانيين البقاء في منازلهم تضامنا مع زعماء المعارضة الموضوعين قيد الإقامة الجبرية مثل موسوي وزميله الإصلاحي مهدي كروبي.

بدوره حث موقع جرس المعارض "جميع الذين يؤمنون بالحرية الحقيقية إلى عدم المشاركة في الانتخابات لإظهار أنهم سئموا الانتخابات الصورية".

ويخضع زعيما المعارضة مهدي كروبي ومير حسين موسوي، وكلاهما خسر انتخابات الرئاسة أمام أحمدي نجاد في 2009، للإقامة الجبرية منذ فبراير/شباط 2011.

وطبقا لوزارة الداخلية، هناك أكثر من 48.2 مليون ناخب مؤهل للإدلاء بصوته في البلاد التي يبلغ تعداد سكانها 74 مليون نسمة.

ولم تعلن الداخلية موعدا محددا لصدور النتيجة النهائية للانتخابات البرلمانية، غير أنها قالت إن عملية فرز الأصوات ستجري جزئيا عن طريق نظام إلكتروني.

ويضم هرم السلطة بإيران مجلس الشورى أو البرلمان، ومجلس صيانة الدستور, ومجلس الخبراء, ومجلس تشخيص مصلحة النظام، وفي مقدمة هذه المرجعيات يأتي ما يسمى بالولي الفقيه أو مرشد الجمهورية الذي يحتل قمة هرم السلطة بالدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات