قال دبلوماسيون إيطاليون اليوم الاثنين إنهم يأملون في الإفراج قريبا عن اثنين من المواطنين الإيطاليين اختطفهما متمردون ماويون في شرق الهند، يطالبون بإطلاق سراح مسلحين ماويين ووقف العمليات ضدهم في المنطقة.
 
وكان الرجلان الإيطاليان قد اختطفهما مسلحون في منطقة كاندامال بولاية أوريسا مساء السبت الماضي، وهي المرة الأولى التي يتعرض فيها مواطنون أجانب للخطف على يد متمردين ماويين في الهند.

وأعلن زعيم ماوي يدعى سابياساتشي باندا مسؤوليته عن عملية الخطف، وقال إن الرجلين كانا يلتقطان صورا ممنوعة لنساء قبليات. وذكرت قنوات إخبارية هندية أن الإيطاليين خُطفا بينما كانا يقومان بتصوير امرأة من سكان المنطقة وهي تستحم في أحد الأنهار.

وقال مسؤولو ولاية أوريسا الذين التقوا القنصل الإيطالي العام جويل ميلشيوري إن مفاوضات الإفراج لم تبدأ بعد، فيما أعرب ميلشيوري عن أمله في إيجاد حل في أقرب وقت ممكن.

وأفادت قناة (إن دي تي في) بأن الماويين حددوا اليوم الاثنين أسماء ثلاثة من قادة المسلحين الذين يريدون الإفراج عنهم من السجن ووقف كافة العمليات ضد المتمردين في المنطقة.

وكان الخاطفون قد حددوا يوم أمس الأحد موعدا نهائيا لتحقيق مطالبهم، ولكن تقارير إعلامية قالت إن المهلة تم تمديدها لتسهيل المفاوضات.

ومن المعتاد أن يخطف المتمردون الماويون مسؤولين حكوميين ورجال شرطة للضغط من أجل تحقيق مطالبهم، لكن هذه هي المرة الأولى التي يزعم فيها أن المتمردين احتجزوا رهائن من السائحين الأجانب.

ويأتي الحادث بعد مرور أكثر من عام على خطف المتمردين مسؤولا حكوميا بارزا في أوريسا في فبراير/شباط 2011، وأطلق سراح المسؤول بعد ثمانية أيام من جهود الوساطة.

ويقول المتمردون إنهم يقاتلون من أجل حقوق القبليين والمعدمين ممن لا أرض لهم والفقراء في بعض المناطق الأشد فقرا في البلاد.

ويستفيد الماويون من سخط ملايين الفقراء الذين لا تصل إليهم فوائد انتعاش الاقتصاد الهندي الذي سجل نموا بلغ 5.5% عام 2010، وهم يسيطرون على حزام ضيق من أراضي الغابات الغنية بالمعادن يمتد في 22 من ولايات الهند الـ28، لكن نفوذهم يبقى مقصورا إلى حد كبير في الريف والبلدات الصغيرة.

ويؤثر التمرد الماوي على أكثر من ثلث المناطق الإدارية البالغ عددها 626 منطقة في الهند، ويصف قادة الهند هذا التمرد بأنه التهديد الرئيسي للأمن في البلاد.

المصدر : الألمانية