المحتفلون هتفوا بالوفاء لضحايا الثورة (الجزيرة)

الطيب الزين-موسكو

احتفل العشرات من أبناء الجالية السورية مساء الأحد بالعاصمة الروسية موسكو بمرور عام على انطلاق الثورة المطالبة بالحرية وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد يوم 18 مارس/آذار 2011 وحيوا بالمناسبة بسالة الثوار وتضحياتهم وصمودهم.

وتضمن الاحتفال عرض أفلام وثائقية عن الثورة منذ اندلاعها ومعرض صور للشهداء ومعاناة الأسر السورية واللاجئين بالخارج.

وحمل المحتفلون أعلام الاستقلال ورددوا النشيد الوطني السوري، ووقفوا دقيقة حداد على أرواح الشهداء. كما هتفوا بالوفاء لضحايا الثورة وتأييد الجيش السوري الحر وإسقاط نظام الرئيس الأسد ومحاسبة أعوانه.

وشددوا على التمسك بالوحدة الوطنية والحفاظ على النسيج الاجتماعي السوري، وحذروا من محاولات النظام الرامية لتمزيقها في سبيل الحفاظ على سلطته السياسية.

وفي نهاية الاحتفال تسابق الحاضرون للتبرع بالمال لتوفير المعينات الطبية والغذائية لمساعدة إخوانهم في سوريا.

طارق الفرحان: نحن نعمل على إيصال معاناة الشعب السوري للشعب الروسي (الجزيرة) 

صمود حتى النصر
وخاطب الحضور عدد من قادة المعارضة السورية بمختلف تياراتها السياسية، وحيوا ثوار الشعب السوري الذين قالوا إنهم قادوا بإيمانهم وشجاعتهم وتضحياتهم وصمودهم أعظم ثورة في تاريخ سوريا الحديث.

وقال عضو المجلس الوطني السوري محمود الحمزة إن الشعب السوري أذهل كل العالم ببسالته وتصميمه على النصر ونيل الحرية، رغم ازدياد عدد القتلى يوما بعد يوم.

وأضاف أن "الشعب السوري البطل أسقط كل أوهام بشار، وسيسقط بشار نفسه وسيرحل عن البلاد حياً أو ميتا".

ولفت إلى أن من يعتقد بأن نظام الأسد قادر على الإصلاح فهو متوهم، وأشار إلى أن روسيا بدأت تتنصل من بشار وتنتقده بأنه تأخر كثيراً في إصلاحاته، وأعربت عن عدم موافقتها على كثير من قرارات القيادة السورية.

وأوضح الحمزة أن الحل يكمن في دعم الجيش السوري الحر وتسليحه للدفاع عن المدنيين العزل، وفرض قرارات الأمم المتحدة والجامعة العربية الداعية لوقف القتل وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

ودعا المجلس الوطني والأطراف المعارضة للعمل على إيجاد صيغة شاملة لتجميع القوى والتنسيق بينها لخدمة الثورة.

ثورة حتى النصر
ومن العاصمة الأردنية عمان خاطب إمام المسجد العمري بدرعا الشيخ أحمد الصياصنة المحتفلين عبر "سكايب" وقال إن الثورة ماضية حتى النصر ولا رجوع إلى الوراء مهما تكن التضحيات.

وأوضح أن السوريين لم يكن لهم بد من استخدام القوة بعد أن خرجوا بسلمية، مشيراً إلى أنه كان من ضمن الذين حاوروا رئيس الجمهورية وناشدوه ضرورة وقف العنف وقتل المدنيين، لكنهم لم يخرجوا إلا بالوعود الكاذبة.

ودعا الصياصنة جميع السوريين لنبذ الطائفية والحزبية ودعم الوحدة الوطنية وتمنى أن تكون مخاطبته القادمة لهم في احتفال النصر على الطغاة والظالمين.

من جانبه قال عضو لجنة دعم الثورة السورية في روسيا الدكتور طارق الفرحان إنهم عازمون على المضي قدماً حتى إسقاط النظام.

وأشار إلى أنهم يعملون بجد عبر جميع القنوات لإيصال معاناة الشعب السوري حتى يتمكن الروس من معرفة ما يدور على أرض الواقع بسوريا.

وقال الفرحان في حديث للجزيرة نت إن حملات التبرع لدعم إخوانهم في سوريا مستمرة، وإنهم دأبوا على جمع ما تيسر من المال كل يوم جمعة حتى يسهموا في توفير المساعدات الطبية والغذائية للمتأثرين داخل سوريا و"الرازحين تحت نار القمع الدموي الذي تمارسه عصابة الأسد".

المصدر : الجزيرة