المتظاهرون دعوا حكومة ميركل لطرد السفير السوري في ألمانيا (الجزيرة-أرشيف)
خالد شمت -برلين
 
جاب أمس آلاف السوريين والعرب والألمان شوارع القلب التجاري في غرب العاصمة الألمانية برلين منددين باستمرار المذابح التي يقترفها الرئيس السوري بشار الأسد وكتائبه المسلحة بحق مواطنيه العزل المطالبين بسقوط نظامه، ودعوا حكومة المستشارة أنجيلا ميركل لطرد السفير السوري.

وحملت المظاهرة -التي خرجت في الذكرى الأولى للثورة السورية- عنوان "لن نخذلكم يا أطفال سوريا"، وقد شارك فيها عدد من مصابي وجرحي الثورتين الليبية واليمنية يعالجون بمشافي برلين.

وقال الأكاديمي والناشط السياسي السوري مالك فندي إن المظاهرة دعوة للشعب والرأي العام والأحرار في ألمانيا للتضامن مع ثورة الشعب السوري والضغط على حكومتهم لتطوير موقفها الداعم للثورة وطرد سفير نظام الأسد.

وقال للجزيرة نت إن المظاهرة تتبنى مطالب الشعب السوري الداعية لإسقاط  نظام الأسد بكل أركانه وتقديم رئيس النظام ومسؤوليه للعدالة، والمطالبة بتدخل دولي بعدما استُنفدت كل السبل لإيقاف الجرائم المستمرة التي يرتكبها الأسد وقواته وشبيحته.

وذكر أن "التدخل العسكري الدولي الفوري كان عنوان جمعة الاحتجاج الأخيرة في الداخل، وعلى كل فصائل المعارضة في الخارج الالتزام بهذه الرغبة الشعبية، لأن شرعية المعارضة مستمدة من تجاوبها مع ما يريده السوريون".

حزب الله وإيران
وتوقف آلاف المارة في الشوارع التي مرت بها المظاهرة للتعبير عن تجاوبهم معها وتعاطفهم مع محنة الشعب السوري في احتجاجاته السلمية.

المتظاهرون نددوا بدعم إيران وروسيا للنظام السوري (الجزيرة نت)

ورفع المتظاهرون أعلام الثورة ورددوا بالعربية والألمانية هتافات تطالب بالحرية لسوريا وبسقوط الأسد ومحاكمته. وشددت الهتافات على وحدة الشعب بمكوناته المختلفة ووصفت الرئيس بقاتل الأطفال والنساء.

وردد المتظاهرون مطولا هتافات نددت بـ"دعم النظام الإيراني وحزب الله الشيعي اللبناني للأسد في قمعه للشعب"، مثل "إيران تمول والأسد يدمر" و"لا لإيران وحزب الله، منصورين بعون الله"، إضافة إلى هتافات نددت بدعم روسيا والصين لنظام الأسد، واستخدامهما حق الفيتو ضد أي محاولة دولية لعقاب النظام.

وتقدم المظاهرة أطفال يحملون نعوشا رمزية لأطفال قتلوا برصاص الجيش والقوات الأمنية السورية. كما تضمنت عرضا تمثيليا صور قتل الجيش والأمن والشبيحة للأطفال والنساء المتظاهرين.

ودعت ناشطة ألمانية من تجمع "محبي سوريا" في كلمة لها لتدخل إنساني تقوده الأمم المتحدة، يقدم الدعم للمنكوبين ويفتح ممرا إنسانيا لحماية اللاجئين على الحدود مع تركيا.

كما ألقى مسن يمني فقد بصره وثلاثة من أولاده في الاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح كلمة دعا فيها الشعوب الصديقة والشقيقة لنجدة الشعب السوري في نضاله من أجل الحرية، ولدعم جهود الشعوب العربية التي أسقطت أنظمتها المستبدة لإقامة أنظمة عادلة وحرة.

طرد السفراء
ودعا الناشط السياسي السوري أحمد حاج فارس "دول الاتحاد الأوروبي وفي مقدمتها ألمانيا للتجاوب مع تطلعات الثورة السورية وطرد سفراء نظام الأسد من عواصمهم، وفرض حماية فورية ومباشرة للمحتجين السوريين، والتدخل لإيقاف جرائم القتل التي يرتكبها الحكم السوري ضد المدنيين".

وقال للجزيرة نت إنه يثمن موقف حكومة ميركل الداعم للثورة من بدايتها، وحث الحكومة الألمانية على استقبال الجرحى والمصابين لعلاجهم.

المصدر : الجزيرة