كرزاي: نريد علاقة مع العالم تتضمن احترام كرامة أفغانستان وحماية أطفالنا (الفرنسية)

أعرب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الجمعة عن غضبه لعدم تعاون الولايات المتحدة في التحقيق في الحادث الذي قتل فيه جندي أميركي 16 مدنيا أفغانيا بقندهار الأسبوع الماضي، واعتبر أن الحادث كان "مدبرا ومقصودا"، في حين كشف مسؤول أميركي هوية الجندي المسؤول عن هذه المذبحة، وقال إنه الرقيب روبرت بيلس.

ونقلت محطة تلفزيونية خاصة عن كرزاي قوله -في اجتماع له مع أعيان القبائل ومسؤولين كبار بمنطقة بانجواي- "من وجهة نظر شعبي، هذا الحادث لم ينفذه شخص واحد وإنما كان عملا مدبرا ومقصودا".

وأضاف كرزاي أن فريق التحقيق الذي عينته حكومته لم يتلق أي معاونة من القوات الأميركية في أفغانستان وطلب من الجنود الأميركيين الرد في أقرب وقت ممكن، وشدد على أن بلاده تريد علاقة مع العالم تتضمن احترام كرامتها وحماية أطفالها.

وقال أحد أعيان القبائل بمنطقة بانجواي حضر الاجتماع مع الرئيس الأفغاني ويدعى الحاج عبد الصمد "إننا لا نريد مالا عن عمليات القتل التي ارتكبها الجنود الأميركيون بل نريد محاكمتهم في أفغانستان وليس في أي بلد آخر".

قتل المدنيين بقندهار خلف موجة غضب عارمة بأفغانستان (الفرنسية)

هوية الجندي
من جهة أخرى كشف مسؤول أميركي الجمعة هوية الجندي الأميركي المسؤول عن الحادث، وقال إنه الرقيب روبرت بيلس، دون أن يقدم أي تفاصيل إضافية.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) كشفت الخميس عن أن الجندي الأميركي قد نقل إلى خارج أفغانستان.

وأكد متحدث باسم البنتاغون نقل الجندي إلى مركز احتجاز خارج البلاد, وأوضح أن الجيش الأميركي أو التحالف الدولي لا يملكان في أفغانستان سجونا على استعداد لاستقبال منفذ مثل هذه الأعمال.

وأوضح المتحدث العسكري الأميركي جورج ليتل أن اتفاقا بين الحكومتين الأميركية والأفغانية ينص على أن الأعمال الإجرامية أو الجنح التي يرتكبها جنود أميركيون هي من اختصاص القضاء العسكري الأميركي وليس الأفغاني.
 
ورحّل الجندي الأميركي رغم مطالبات البرلمان الأفغاني بمحاكمته علنا أمام الشعب الأفغاني، كما لم توجه له بعد أي تهمة، حيث من المحتمل أن يواجه عقوبة الإعدام في حالة إدانته رسميا.

وفي وقت سابق قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه طمأن نظيره الأفغاني حامد كرزاي بأن الولايات المتحدة تأخذ هذه القضية على محمل الجد، "كما لو أن مواطنينا وأطفالنا هم الذين قتلوا".

يذكر أن مرتكب الحادث قد زعم الأسبوع الماضي أنه ترك القاعدة الأمامية التي يعمل بها في قرية بإقليم قندهار ودخل المنازل الأفغانية المجاورة حيث أطلق على سكانها النار وقتل 16 مدنيا.

وأدت عملية القتل التي ارتكبها الجندي إلى غضب عارم في البلاد زادت حدته بعد الإعلان عن ترحيله إلى خارج أفغانستان الخميس.

المصدر : وكالات