"ائتلاف أنقذوا سوريا" سير مظاهرة ضخمة بكوالالمبور وأدان الأعمال الوحشية للنظام السوري ضد شعبه (الجزيرة)

محمود العدم- كوالالمبور

أعلنت نحو 30 منظمة غير حكومية ماليزية أمس الجمعة -في مسيرة حاشدة شارك فيها آلاف الماليزيين- عن إطلاق ائتلاف باسم "أنقذوا سوريا" للتضامن مع الشعب السوري ودعم مطالبه "بحقوقه الأساسية والحرية والعدالة والسلام والديمقراطية".

وأدان الائتلاف في بيان استلمت الجزيرة نت نسخة منه الأعمال الوحشية وغير الإنسانية التي ينفذها نظام الرئيس بشار الأسد ضد الشعب السوري وأسفرت عن مقتل وجرح آلاف الأبرياء إضافة لاعتقال عشرات الآلاف وتعذيبهم.

كما أدان المشاركون في الائتلاف "قمع المواطنين ونهب ممتلكاتهم, واغتيال العلماء وعمليات القتل الجماعي واغتصاب النساء وانتهاك حرماتهن والاعتداء على الضعفاء من كبار السن والأطفال".

الائتلاف طالب الحكومة الماليزية بدعم الشعب السوري للخروج من محنته (الجزيرة)

وطالب البيان الرئيس الأسد بالتنحي فورا ووقف أعمال القتل الوحشية ضد المدنيين, وإفساح المجال لأعمال الإغاثة الإنسانية للقيام بدورها في مساعدة وإنقاذ المواطنين في المناطق المنكوبة, كما طالبوا الحكومة السورية والجيش بإطلاق جميع المعتقلين السياسيين والسماح لهم بالتعبير بحرية عن مطالبهم.

كما طالب الائتلاف الحكومة الماليزية بتقديم كل أشكال الدعم والتأييد للشعب السوري ومساعدته للخروج من محنته, ودعوها للعب دور على المستوى الدولي لتحقيق مطالب السوريين, ومساعدة "ائتلاف أنقذوا سوريا" وتسهيل مهمته للقيام بالفعاليات التضامنية والمناصرة للشعب السوري.

وقال الائتلاف إن هذه المسيرة جزء من عدة مسيرات دولية ستنطلق في نحو 20 مدينة حول العالم في الفترة بين 15 و17 مارس/آذار الجاري, كتعبير حقيقي عن تضامن شعوب العالم مع الشعب السوري في محنته.

وأثناء المسيرة -التي شارك بها المئات من أفراد الجالية السورية في كوالالمبور- رفع المتظاهرون الأعلام واللافتات المؤيدة للثورة السورية والمطالبة بوقف سفك دماء الأبرياء, وهتفوا للشعب السوري ودعوه للصبر والثبات حتى تحقيق مطالبه بإسقاط النظام.

الائتلاف انتقد المواقف الدولية السلبية العاجزة تجاه الشعب السوري (الجزيرة)

وندد المشاركون في المسيرة بجرائم الجيش السوري ضد أبناء الشعب, التي استخدم فيها الدبابات المدرعة والمدفعية الثقيلة لتدمير البنى التحتية والمنازل على رؤوس ساكنيها بما في ذلك العديد من المساجد.

وانتقد المتحدثون في المسيرة المواقف الدولية السلبية العاجزة عن اتخاذ قرار حقيقي ينقذ الشعب السوري من الجرائم الوحشية التي يتعرض لها، وطالبوا بدور فاعل للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية لوضع حد لجرائم النظام تجاه الشعب هناك.

وعبر عدد من أفراد الجالية السورية عن شكرهم للجزيرة على تغطيتها للأحداث في بلادهم, واعتبروا أن هذه المظاهرة وغيرها في العواصم العالمية "تعبير حقيقي عن دعم الشعوب الإسلامية وغيرها للمطالب العادلة للشعب السوري".

وأشار المنظمون للمسيرة في مؤتمر صحفي عقد في نهايتها إلى أن "ائتلاف أنقذوا سوريا" سينفذ عددا من الفعاليات التضامنية مع الشعب السوري تتمثل في جمع التبرعات وإرسال المساعدات للمدن السورية, إضافة لتنظيم عدد من "الحملات والمسيرات لكشف حجم الاضطهاد والمأساة التي يعيشها الشعب السوري في ظل نظام الأسد".

ولم تصدر عن الحكومة الماليزية أي مواقف تجاه الأزمة في سوريا, غير أنها قامت بإرجاع الطلاب والعائلات الماليزية المقيمين بسوريا إلى البلاد إلى حين انتهاء الأزمة.

المصدر : الجزيرة