كوريون جنوبيون يحيون اليوم الذكرى الثانية لإغراق الفرقاطة الكورية الجنوبية على يد بحرية الشمال (الفرنسية)

نددت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بإعلان السلطات الكورية الشمالية عن عزمها إطلاق صاروخ بعيد المدى يحمل قمرا صناعيا إلى مدار الأرض، واعتبرته الأخيرة خطوة "استفزازية للغاية".

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند اليوم في بيان أن "مثل هذه العملية يمكن أن تشكل تهديدا أمنيا إقليميا، ولن تكون منسجمة مع إعلان كوريا الشمالية مؤخرا التوقف عن إطلاق صواريخ بعيدة المدى".

وأضافت أن قرار مجلس الأمن رقم 1718 و1874 يحظران بوضوح على كوريا الشمالية القيام بتجارب تتضمن استخداما لصواريخ بعيدة المدى.

وأتى الإعلان الكوري الشمالي بعد 16 يوما فقط من قرار الزعامة الكورية الجديدة بتعليق تجارب الصواريخ بعيدة المدى، في إطار صفقة تضمن تلقي بيونغ يانغ الحصول على 240 ألف طن من المساعدات الغذائية الأميركية.

وكانت وزارة خارجية كوريا الجنوبية قد أعلنت في وقت سابق أن هذا انتهاكا واضحا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1874 الذي يحظر عمليات الإطلاق التي تستخدم تكنولوجيا الصواريخ البالستية.

وأضافت في بيان أن ذلك "سيكون استفزازا خطيرا يهدد السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا". وكذا فعلت وزارة الخارجية اليابانية مشيرة إلى أنها ستتشاور حول الموضوع مع الولايات المتحدة.

وكانت الوكالة الرسمية لكوريا الشمالية قد قالت في وقت سابق اليوم إن عملية الإطلاق ستتم في الذكرى المائة لولادة كيم إيل سونغ مؤسس الدولة الشيوعية، وإن العملية ستتم بين 12 و16 أبريل/نيسان المقبل.

ونقلت الوكالة عن متحدث باسم لجنة الفضاء الكورية الشمالية قوله إن صاروخ (أونها 3) سيحمل قمرا صناعيا محلي الصنع معروفا باسم كوانغ ميون سونغ 3. وأضاف المتحدث أن عملية الإطلاق ضرورية للنمو الاقتصادي ومتناسبة مع سياسة الاستخدام السلمي لتقنيات الفضاء وأنها ستضع هذه السياسة في مرحلة أعلى.

تايبودونغ
وتستخدم كوريا الشمالية الاسم "كوانغ ميونغ سونغ" للإشارة إلى ما يوصف خارج الدولة الشيوعية بصواريخ "تايبودونغ" الطويلة المدى التي أجرت اختبارات على إطلاقها في 1998 و2009.

ويأتي الإعلان الكوري الشمالي بعد شهر من موافقة بيونغ يانغ على تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم والتجارب النووية وإطلاق الصواريخ طويلة المدى إلى جانب السماح بعودة مفتشي الأسلحة بالأمم المتحدة مقابل الحصول على المساعدات الغذائية.

ومضت الوكالة الكورية الشمالية قائلة إن عملية وضع القمر في مداره اختيرت بحيث لا يتسبب الحطام الساقط من الصاروخ الحامل بأي أضرار على الدول المجاورة. كما قالت إن عملية الإطلاق ستتم من محطة كوسان الواقعة على الساحل الغربي شمال بيونغ يانغ.

وتعتقد دول غربية أن الإعلان عن إطلاق قمر صناعي ما هو إلا واجهة للتغطية على تجارب صاروخية تقوم بها كوريا الشمالية التي سبق أن استخدمت الحجج ذاتها لتبرير إطلاق صاروخ طويل المدى في 5 أبريل/نيسان عام 2009 لتثبيت قمر صناعي في مدار حول الأرض، وهو ما دفع مجلس الأمن إلى إدانة تلك العملية.

المصدر : وكالات