فرنسيون وسوريون شاركوا في التظاهرة المؤيدة لاستمرار الثورة السورية حتى تحقق مطالبها (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عبد الله بن عالي-باريس

احتضنت باحة قصر بلدية باريس الخميس تجمعا تضامنيا مع الشعب السوري في الذكرى الأولى لانطلاق شرارة الحراك المطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وإقامة حكم ديمقراطي على أنقاضه. وطالب سياسيون فرنسيون وسوريون بارزون أثناء التظاهرة برفع مستوى التعبئة الدولية ضد دمشق، كما ردد مشاركون في التجمع هتافات مؤيدة الجيش السوري الحر.

وخلال الفاعلية قال عمدة باريس برتراند دولانوي إن مدينته حرصت على الاحتفاء بالذكرى الأولى لانطلاق الثورة السورية حتى تُشعر أهل سوريا بأنهم ليسوا وحدهم وأن الفرنسيين متضامنون معهم ويساندون تَوقهم المشروع للحرية والديمقراطية، وأكد أن "باريس غاضبة وتكافح من أجل دعم الشعب السوري الذي يواجه قمعا وحشيا يستهدف الرجال والنساء والأطفال العزل".

وأثنى دولانوي، الذي يعد من أبرز زعماء الحزب الاشتراكي المعارض، على الموقف الرسمي لبلاده إزاء الأزمة السورية، إلا أنه لم يخف انزعاجه مما وصفه بـ"التأييد المشين" الذي تقدمه روسيا والصين للنظام السوري، وأكد في الوقت ذاته أنه غير راض عن مستوى التعبئة الشعبية الدولية المناهضة لما وصفها بالجرائم ضد الإنسانية التي يقترفها نظام الأسد، مطالبا الرأي العام الدولي ورعاة الديمقراطية في كل مكان بالتحرك لحشد المزيد من الدعم للشعب السوري.

غليون استنكر ترك العالم للشعب السوري أمام النظام المدجج بالأسلحة (الجزيرة)

انتصار الحرية
من جانبه، شن وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه هجوما عنيفا على سلطات دمشق، معتبرا أن "النظام السوري فقد شرعيته ويسعى إلى تأجيج مواجهات طائفية وإدخال البلاد في دوامة عنف فاتحا الطريق أمام التيارات المتطرفة، على أمل أن يساعد كل ذلك على إبقائه في الحكم".

واعتبر الوزير الفرنسي، في رسالة قرأها الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية برنارد فاليرو، أن القيادة السورية الحالية تمثل تهديدا للجميع وتهديدا للسلم في المنطقة، لافتا إلى دور بلاده في الدفاع عن حقوق الشعب السوري في كل المحافل الدولية ومبادرتها السبّاقة في دعم المجلس الوطني السوري.

وأضاف جوبيه أن الشعب الفرنسي، الذي يعرف ثمن الحرية، يقف مع الشعب السوري في الذكرى الأولى لثورته، مشددا على أن "فرنسا تؤيده (الشعب السوري) ومعجبة به وتتبنى قضيته ومتأكدة من أن الحرية ستنتصر".

الأتاسي طالبت بتقديم الدعم اللوجيستي للجيش السوري الحر (الجزيرة)

إشادة بالفرنسيين
وفي السياق ذاته أشاد رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون بتضامن الفرنسيين مع ثوار سوريا، لكنه استنكر بقاء العالم –في مجمله- خلال الأشهر الطويلة الماضية "مشلول الإرادة تاركا الشعب السوري وحده أمام نظام مدجج بالسلاح يسانده حلفاء أقوياء".

وقال غليون في تصريح للجزيرة نت، إن المجلس الوطني السوري أنشأ مكتب ارتباط عسكريا لدعم الجيش السوري الحر، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل أيضا على توفير حشد دولي لفكرة إرسال قوات عربية إلى سوريا.

من جهتها، طالبت الناشطة الحقوقية السورية سهير الأتاسي بزيادة المساندة السياسية والإعلامية للثورة في بلادها، مشددة على ضرورة تقديم "دعم لوجستيكي" للجيش السوري الحر. ولفتت المعارضة السورية إلى حجم التضحيات البشرية التي يقدمها السوريون في سبيل الحرية، قائلة "عندما تنتصر الثورة، سنقول لكل داخلٍ لسوريا: اخلع نعليك، فتراب سوريا من رفات أحرارها".

وخلال التجمع ردد المحتشدون من النشطاء السوريين هتافات تحيي الجيش السوري الحر وتطالب بتدخل عسكري خارجي في البلاد.

المصدر : الجزيرة