المستوطنون اليهود استولوا على أراض فلسطينية في الضفة الغربية بالقوة (الفرنسية-أرشيف)

رفضت إسرائيل اتهامات أوروبية بعدم التصدي "بما فيه الكفاية" لاعتداءات المستوطنين اليهود على الفلسطينيين وأملاكهم ومقدساتهم التي باتت معروفة باسم "جباية الثمن".

واعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن تقريرا داخليا أعده الاتحاد الأوروبي بشأن الاستيطان, لا يمثل الاتحاد، "لأن مؤسسات الاتحاد الأوروبي لم تتبنه مثلما لم تتبن تقارير سابقة أعدها قناصل دول الاتحاد الأوروبي في القدس".

وأشارت الوزارة إلى أن التقرير الحالي أعده قناصل الاتحاد الأوروبي في القدس, واعتبرت أنه  "مثل تقاريرهم السابقة يتميز بالاعتماد الحصري على مصادر فلسطينية ولا يكلف معدوه أنفسهم عناء الحصول على تعقيب أو معلومات أو رد فعل من إسرائيل، وينبغي النظر إلى هذه الوثيقة على أنها ورقة إعلامية فلسطينية لا أكثر".

وادعت الخارجية الإسرائيلية أن هذا التقرير، مثل سابقيه في سلسلة التقارير، تم إخفاؤه عن إسرائيل ولم يطرح أمامها قط، لا من قبل القناصل ولا من قبل الاتحاد الأوروبي، فإنه لا يمكننا التطرق إلى نتائجه.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مجلس المستوطنين في الضفة تهجمه على تقرير الاتحاد الأوروبي والقول إن معدي التقرير يتجاهلون ما سموها آلاف الأحداث الإرهابية وعمليات القتل التي ينفذها الفلسطينيون.

في مقابل ذلك, قال السكرتير العام لحركة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان ياريف أوبنهايمر إن التقرير يثبت أنه ليس المنظمات اليسارية التي تلحق ضررا بإسرائيل على المستوى الدولي، وإنما المتطرفون في المستوطنات الذين يستخدمون العنف ويسودون صورة إسرائيل في العالم.

واعتبر أوبنهايمر أن على الحكومة أن تعالج بشدة حالات من هذا النوع حتى لو كانت أعمال العنف موجهة ضد الفلسطينيين وليس ضد الجيش الإسرائيلي والشرطة فقط.

يذكر أنه في الشهور الماضية طالت اعتداءات "جباية الثمن" معسكرا للجيش الإسرائيلي في الضفة وضباط جيش وشرطة إسرائيليين، كما امتدت الاعتداءات ضد الفلسطينيين إلى داخل الخط الأخضر حيث أحرق مسجد قرية طوبا-الزنغرية في الجليل الأعلى والمقابر الإسلامية والمسيحية في مدينة يافا والكنائس في القدس.

وكان تقرير الاتحاد الأوروبي قد قال إن إسرائيل لا تفعل ما فيه الكفاية من أجل منع عنف المستوطنين ضد السكان الفلسطينيين. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن التقرير رصد 411 اعتداء نفذه المستوطنون ضد الفلسطينيين وشمل إلقاء حجارة واقتلاع أشجار وإحراق مساجد.

ورأى معدو التقرير أن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين هي اعتداءات منظمة وغايتها إبعاد الفلسطينيين عن المناطق التي تتواجد فيها المستوطنات بهدف توسيعها. وأوصى التقرير دول الاتحاد الأوروبي بمنع دخول المستوطنين المتطرفين وقادتهم وشخصيات عامة إسرائيلية تؤيد العنف ضد الفلسطينيين.

اعتذار ألماني
على صعيد آخر, اعتذر زعيم المعارضة الألمانية سيغمار غابريال لإسرائيل بعد انتقادات حادة من منظمات إسرائيلية إثر تشبيهه ظروف الحياة في الأراضي الفلسطينية بالتمييز العنصري, وذلك بعد زيارته لمدينة الخليل في الضفة الغربية الأربعاء.

وكان غابريال الذي يرأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي قد كتب على صفحته على موقع فيسبوك بعد زيارة للخليل, متحدثا عن "نظام عنصري لا يمكن تبريره على الإطلاق". كما اعتبر أن سياسة الاستيطان التي تنتهجها إسرائيل سيئة, وقال إن ظروف الحياة في الخليل غير لائقة.

وعقب ذلك, طالب هيرمان غروهيه الأمين العام للحزب المحافظ بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل بتقديم اعتذار فوري عما سماه الهجوم المشؤوم.

ونشرت اللجنة الأميركية اليهودية أيضا بيانا أعربت فيه عن "أسفها" لتشبيه غابريال، ووصفته بأنه "تشويه غير مقبول للتاريخ".

وردا على ذلك, كتب غابريال رسالة أخرى بعد بضع ساعات قال فيها "آسف إن كانت تصريحاتي سببت سوء تفاهم". وأضاف "لم أكن أريد تشبيه إسرائيل بنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا لأن هذا التشبيه سيكون أكثر من ظالم".

المصدر : يو بي آي