جنود إثيوبيون في مهمة حراسة على الحدود الإريترية (الفرنسية-أرشيف)
 
حثت إريتريا الأمم المتحدة على اتخاذ إجراء ضد إثيوبيا الجمعة بعد هجوم على قواعدها العسكرية وصفته حكومة أسمرة بأنه استفزازي.
 
وقال وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح -في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة- "واضح تماما أن النظام الإثيوبي ما كان ليشن مثل هذا العدوان الصارخ بمثل هذه الجرأة دون حماية ودعم الولايات المتحدة في مجلس الأمن".

وأضاف "إريتريا تحث مرارا مجلس الأمن الدولي على تحمل مسؤولياته القانونية الأخلاقية واتخاذ إجراءات مناسبة لتدارك أعمال العدوان على سيادة الأراضي الإريترية".

وقالت وزارة الخارجية الإريترية في بيان إن هدف الهجوم هو تحويل الانتباه عن القضية الأساسية الخاصة بانتهاك النظام الإثيوبي الفاضح للقانون الدولي والاحتلال غير المشروع لأراض إريترية ذات سيادة.

 شيملز كمال قال إن إريتريا استخدمت تلك القواعد لتدريب جماعة إثيوبية متمردة (الفرنسية)
لا للحرب
وأضاف البيان أن إريتريا لن تسقط في شرك مثل هذه الحيل الخادعة التي تهدف إلى عرقلة وتعطيل القضايا الجوهرية التي تستحق الاهتمام.

وقالت إريتريا إنها لن تستدرج للدخول في حرب مع -عدوها اللدود- إثيوبيا بعد التوغل العسكري.

وأعلنت إثيوبيا أمس الخميس أن قواتها هاجمت ثلاث قواعد عسكرية في إريتريا زاعمة أن متمردين إثيوبيين يستخدمونها.

بدوره أكد وزير الإعلام الإريتري علي عبده لوكالة الأنباء الفرنسية الجمعة أن بلاده لن ترد على الهجوم الذي شنته القوات الإثيوبية الخميس على قاعدة داخل أراضيها، مكذبا ادعاء أديس أبابا بأن هذه القاعدة تستخدم معسكرا للإرهابيين.

وقال علي عبده "إن الذين لا يعرفون الثمن هم المتعطشون للحرب، حاربنا بما يكفي لمدة 30 عاما، ولن نترك مثل هذه الاستفزازات العدائية تجرنا إلى الحرب".

وكان المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية شيملز كمال قال إن إريتريا استخدمت تلك القواعد لتدريب جماعة إثيوبية متمردة تقول أديس أبابا إنها قتلت خمسة سائحين أجانب وخطفت اثنين آخرين في منطقة عفار النائية في إثيوبيا في يناير/كانون الثاني.

وتعد هذه الهجمات الأولى التي تعترف إثيوبيا بشنها داخل إريتريا منذ انتهاء حرب دارت بينهما بين العامين 1998 و2000 وقتل فيها 70 ألف شخص، وتزعم إريتريا أن إثيوبيا شنت هجمات أخرى. ولم يحل بعد النزاع الحدودي المستعصي بين البلدين بعد انتهاء الحرب عام  2000.

وقضت لجنة مختصة بترسيم الحدود الإريترية الإثيوبية -مقرها لاهاي- في العام 2002 بأن قرية بادمي الحدودية تتبع إريتريا. ورغم ذلك لا تزال القرية تحت سيطرة إثيوبيا حليف الولايات المتحدة الرئيس في منطقة القرن الأفريقي.

المصدر : وكالات