حديث نجاد أمام البرلمان أثار استياء العديد من النواب (الفرنسية)
وجه نواب إيرانيون اليوم الخميس انتقادات حادة للرئيس محمود أحمدي نجاد بعد مثوله أمام البرلمان أمس وسخريته من مستجوبيه، قائلين إن ردوده كانت مهينة ومتغطرسة.

وقال سبعة نواب لم يذكروا أسماءهم، في بيان نقلته وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء إن "ما قاله الرئيس في البرلمان لم يقلل من المشاكل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ولكن أدى في الحقيقة إلى  تفاقمها".
 
وواجه نجاد -أول رئيس إيراني يستجوبه البرلمان منذ الثورة الإسلامية عام 1979- أمس استجوابات صعبة من جانب نواب يعارضون سياساته، ولا سيما طريقة إدارته للاقتصاد.

ورفض نجاد الانتقادات الموجهة لسياساته، وقال النواب مع ذلك إن ردوده هي التي أثارت غضبهم. وقال نجاد لنواب البرلمان "نظرا لبدء العام الفارسي الجديد ينبغي علينا أيضا طرح بعض النكات معا"، وفسر النواب هذه العبارة على أنها تهكم وخروج على الموضوع وغطرسة.

واختتم نجاد الجلسة بالقول إن الاستجوابات لم يكن من الصعب الرد عليها، مضيفا "يبدو أن مهندس استدعائي للمثول أمام البرلمان ليس متعلما بشكل جيد". 

قال النواب في بيانهم اليوم إن "ذلك ليس إهانة للبرلمان فحسب وإنما  للمؤسسة بالكامل، وهو ما سيؤدي إلى حدوث توترات جديدة ومشاجرات بين البرلمان والرئيس".

وقال النائب مصطفى رضا حسيني "إن الرئيس تعمد اللهجة الساخرة لتفادي إعطاء ردود واضحة على الاستجوابات". أما رئيس البرلمان علي لاريجاني فانتقد أيضا أداء الرئيس، قائلا إن  "البرلمان مكان جاد وليس مسرحا لإطلاق النكات".

وردا على إجابات نجاد، قال النائب في البرلمان الحالي -الذي تنتهي فترة ولايته بانعقاد البرلمان المنتخب الجديد- مصطفى كواكبيان "الرئيس لم يقدم أي إجابات منطقية وأخذ كل شيء كمزحة".

وقال الأستاذ في جامعة طهران صادق زيبا كلام إن لهجة أحمدي نجاد أظهرت أنه قوة لم تستنفد بعد، وأضاف أن بعض المحافظين يريدون التخلص منه قبل انقضاء فترة ولايته. ووجه عضو آخر في البرلمان هو محمد رضا خباز كلامه لبقية الأعضاء متسائلا "هل هذا مكان للمزاح؟".

المصدر : وكالات