أوباما دعا إلى تأمين انسحاب مسؤول من أفغانستان (رويترز-أرشيف)

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين من أي انسحاب متسرع من أفغانستان، في حين قال مسؤول أميركي إن الجندي الأميركي المتهم بقتل 16 قرويا أفغانيا سبق له أن عولج من إصابة شديدة بالدماغ بعد انقلاب مركبة في العراق في 2010.

وقال أوباما في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية KDKA، إن من المهم لبلاده أن تؤمن انسحابا بطريقة مسؤولة من أفغانستان كي لا تضطر في ما بعد للعودة إليها. وأضاف أن "الانسحاب المتسرع هو ما لا نريده من أفغانستان".

وأضاف "لدينا مئات المستشارين على الأرض في المناطق المدنية، لدينا معدات عسكرية ضخمة يجب أن تسحب من أفغانستان. يتوجب علينا أن نتأكد من أن الأفغان سيكونون قادرين على تأمين حدودهم لتحاشي انتشار القاعدة في الداخل".

واعتبر أوباما أن مجزرة المدنيين الأفغان التي كان معظم ضحاياها نساء وأطفالا هي "بالتأكيد مؤلمة ومأساوية".

وكان أوباما اتصل هاتفيا بنظيره الأفغاني حامد كرزاي الأحد وعبر عن "حزنه العميق" للمذبحة التي وصفها بأنها "مفجعة ومروعة"، متعهدا بإجراء "تحقيق شامل" من أجل "محاسبة أي شخص يحمل مسؤولية" في هذه المجزرة.

كلينتون عبرت عن صدمتها إزاء مذبحة قندهار (الفرنسية)

لا تغيير
وأمس الاثنين أعلن البيت الأبيض أن حادث إطلاق النار لن يغير الجدول الزمني لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "لا أعتقد أن هذا الحادث سوف يغير الجدول الزمني لإستراتيجية وضعت وتطبق على نحو من شأنه أن يسمح بانسحاب القوات الأميركية ونقل المسؤولية الأمنية إلى الأفغان".

ومن المقرر إتمام الانسحاب بحلول نهاية العام 2014، وسوف يكون موضوعا  للمناقشة من جانب رؤساء الدول ووزراء الدفاع في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في شيكاغو في مايو/أيار المقبل.

من جهتها عبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن صدمتها إزاء مذبحة قندهار، وقالت للصحفيين في الأمم المتحدة إنها صدمت وحزنت لمقتل قرويين أبرياء أفغان. وأضافت "لسنا على هذه الشاكلة، والولايات المتحدة ملتزمة بمحاسبة أولئك المسؤولين عن ذلك".

إصابة بالعراق
في هذه الأثناء قال مسؤول أميركي الاثنين إن الجندي الأميركي المتهم بقتل 16 قرويا في أفغانستان سبق له أن عولج من إصابة شديدة بالدماغ بعد انقلاب مركبة في العراق في العام 2010.

بعض ضحايا المجزرة التي ارتكبها الجندي الأميركي في قندهار (الفرنسية)

ونقلت رويترز عن المسؤول -الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته- أن من المبكر جدا القول بما إذا كانت هناك أي صلة بين تلك الإصابة والمذبحة التي ارتكبها الجندي في أفغانستان.

وفجر الأحد غادر جندي أميركي من القوة الدولية للمساهمة في إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة للحلف الأطلسي قاعدته في إقليم بنجاواي المضطرب بولاية قندهار وهو مدجج بالسلاح وقتل سكان ثلاثة منازل في قرى مجاورة بينهم تسعة أطفال وثلاث نساء قبل أن يحرق جثثهم، حسب مصادر أفغانية وغربية.

وقد توعدت حركة طالبان الأفغانية بالانتقام لضحايا مجزرة قندهار ضد الأميركيين الذين وصفتهم بالهمجيين المختلين عقليا. وسارعت الحركة بإرسال مقاتلين إلى مساجد بنجاواي لحضور تشييع الضحايا وحث السكان على التمرد.

المصدر : الجزيرة + وكالات