مجلس الأمن خصص جلسة لمناقشة أحداث الربيع العربي (الفرنسية-أرشيف)
أجمع المتحدثون في جلسة مجلس الأمن الدولي التي خصصت اليوم الاثنين لمناقشة أحداث الربيع العربي على ضرورة دعم الدول التي نجحت ثوراتها، وطالبوا بتأسيس أنظمة ديمقراطية تحترم حقوق الأقليات وتضمن مكانة المرأة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الربيع العربي لم ينجز أهدافه بعد في تحقيق الديمقراطية، ودعا الزعماء في المنطقة إلى اختيار مسار الإصلاحات وتحمل مسؤولياتهم في محاربة الفساد، وأكد على ضرورة أن تضمن الأنظمة الجديدة تعزيز التعددية وحماية الأقليات وضمان حقوق المرأة وحمايتها من العنف.

وأشار بان إلى أن الصحوة الإقليمية التي تقوم على مبادئ الحرية والكرامة واللاعنف، لا يمكن أن تستكمل من دون حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

من جانبه أكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن الأنظمة التي تقمع أصوات شعوبها ستسقط في النهاية، ودعا روسيا والصين إلى "الإنصات لصوت العرب والضمير العالمي"، في إشارة إلى المواقف المتحفظة للدولتين من الثورات العربية، وآخرها استخدام حق النقض (فيتو) في وجه قرار أممي يدين العنف في سوريا.

بدوره انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عدم التحقيق في التجاوزات التي حدثت عقب تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا، واعتبر أن التدخل الخارجي واستخدام القوة لحل مشاكل المنطقة من شأنه أن يؤدي إلى نتائج خطيرة ويزيد من حدة النزاع. واعتبر أن التغييرات في العالم العربي "لا يمكن بلوغها عبر خداع المجتمع الدولي ولا عبر التلاعب بمجلس الأمن".

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن تجربة كل دولة من دول الربيع العربي "فريدة ومتميزة" غير أنها تشترك في تطلع شعوبها للحرية ونيل حقوقها، وطالبت بتوفير الدعم لتلك الدول، وأشارت إلى ضرورة دعم الحكومة الليبية في جهودها لدمج المسلحين في الجيش النظامي وتأمين حدودها لمواجهة تهريب الأسلحة وتنقل المسلحين، إضافة إلى إرساء دولة القانون واحترام حقوق الإنسان.

وحثت كلينتون المجتمع الدولي على تقديم دعم قوي لصندوق النقد الدولي للاتفاق سريعا على برنامج للإصلاح الاقتصادي وتحقيق الاستقرار في مصر، وأكدت أن "اليقظة العربية" يجب أن يرافقها يقظة اقتصادية من خلال سياسات "قد تكون صعبة" لدعم القطاع الخاص.

واعتبرت أن مقياس النجاح في الثورات لا يكمن في سقوط ديكتاتور بل في ولادة أمة ديمقراطية وبناء مجتمع قادر على مساءلة الحكومات، وأشارت إلى أن أي عملية انتقالية لن تنجح بإقصاء نصف السكان، في إشارة إلى احترام حقوق المرأة.

وأكدت كلينتون أن لا أحد معفى من مطالب التغيير في المنطقة، وقالت إن الفلسطينيين يستحقون العيش بكرامة في دولة مستقلة وآمنة بجوار دولة إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات