أحمدي نجاد يتحدث لأنصاره أثناء زيارة لبلدة كرج غربي طهران (الفرنسية)

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في كلمة له الأحد إن إيران لا تخشى الحرب، ودعا الدول الغربية إلى وقف ما سماها محاولات ترهيبها، وقلل من أهمية العقوبات المفروضة على بلاده على خلفية برنامجها النووي.

وقال نجاد أثناء زيارة لبلدة كرج غرب طهران موجها كلامه للغرب "الأمة الإيرانية لا تخشى قنابلكم ولا سفنكم الحربية ولا طائراتكم".

وأضاف -حسبما نقلت وكالة فارس شبه الرسمية- "تقولون لإيران إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة، دعوها على الطاولة حتى تتعفن، لقد ولى زمن الغطرسة والاستعمار، كما انتهى زمن مجافاتكم العقل".

وكان نجاد يلمح للأطراف الدولية خاصة الولايات المتحدة التي لم تستبعد الخيار العسكري ضد إيران، كما أن سياسيين إسرائيليين بارزين تحدثوا مرارا عن إمكانية توجيه ضربات جوية للمنشآت النووية الإيرانية.

ودعا الرئيس الإيراني في كلمته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التحدث بـ"تهذيب" وأن يعترفا بحق الأمم الأخرى والتعاون "بدل إظهار أسلحتهما وقنابلهما".

وتأتي تصريحات أحمدي نجاد بينما تبحث مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، وألمانيا) استئناف المحادثات مع طهران حول برنامجها النووي بعد توقف دام أكثر من عام.

وقبلت مجموعة خمسة زائد واحد في وقت سابق عرضا من طهران بإجراء محادثات جديدة بعد جولات متعددة لم تسفر عن نتيجة، وقال رئيس غرفة التجارة الإيرانية محمد نهونديان في بيان الأحد إن هذه المحادثات تشكل فرصة يجب انتهازها، وقال "علينا أن نحاول إبداء انتباه جدي لضمان رفع كل العقوبات".

هذه العقوبات الغربية رأى أحمدي نجاد في كلمته الأحد أنها تدخل في إطار الحرب النفسية على بلاده، حيث قال "عليهم أن يفهموا أنهم لن ينتصروا أبدا، ولا مشكلة خطيرة في البلاد وأسسها الاقتصادية صلبة، إنها حرب نفسية".

وفرض الغرب عقوبات صارمة على إيران في محاولة لإجبارها على فتح أنشطتها النووية أمام التفتيش الدولي، وسط شكوك بأنها تحاول سرا صنع أسلحة نووية.

ومن المقرر أن يمثل الرئيس الإيراني الخميس أمام البرلمان بعد استدعائه الشهر الماضي لمواجهة أسئلة بشأن إصلاحاته الاقتصادية التي تضمنت سحب الدعم الكبير الذي كانت تقدمه الحكومة على المواد الغذائية والوقود.

وأدت هذه الإصلاحات مع تشديد العقوبات إلى زيادة التضخم الذي تصل نسبته رسميا إلى 21%، ويعتقد أنه يقترب من 50%، إضافة إلى انهيار قيمة الريال الإيراني. 

المصدر : وكالات