محاولة واد الترشح لفترة رئاسية ثالثة أثارت احتجاجات في شوارع السنغال (الفرنسية)
أعلن مرشحو المعارضة السنغالية، الذين حصلوا مجتمعين على ما يزيد عن 65% من أصوات الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة، توحدهم وراء ماكي سال في مواجهة الرئيس الحالي عبد الله واد في الجولة الثانية المقرر أن تجرى يوم 25 مارس/آذار الجاري.

وسيخوض واد (85 عاما) الذي حصل في الجولة الأولى على 34.8% من الأصوات، جولة الإعادة في مواجهة حليفه السابق ماكي سال (50 عاما) الذي حلّ في المركز الثاني بحصوله على 26.6% من الأصوات.

وتعهد كل المرشحين الآخرين البالغ عددهم 12 مرشحا، الذين خاضوا الانتخابات ضد واد في الجولة الأولى، إضافة إلى حركة 23 يونيو (أم 23) للمجتمع المدني التي تدعو إلى تنحي واد، بشن حملة ودعوة أنصارهم للتصويت لصالح سال في الجولة الثانية للانتخابات.

ومن جانبه، قال سال إنه لن يخذل ثقة المرشحين فيه، مجددا وعده بمكافحة الفقر وإصلاح وتعزيز المؤسسات السياسية في السنغال والمحافظة على فصل واضح للسلطات بين الجهاز التنفيذي والأجهزة الأخرى للحكم.

ودعا سال، الذي كان رئيس وزراء سابقا في حكومة واد، أحزاب المعارضة الأخرى إلى دعمه، وحصل على تأييد الموسيقي صاحب الشعبية الطاغية في السنغال يوسو ندور.

وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء السابق مصطفى نياسي -الذي حل ثالثا في الجولة الأولى- خلال مؤتمر صحفي في العاصمة دكار إن كثيرين من المرشحين كانوا قد أيدوا واد قبل 12 عاما ولكنه تنصل من بعض من مبادئهم المشتركة.

وأثارت محاولة واد الترشح لفترة رئاسية ثالثة احتجاجات في شوارع السنغال قبل الجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت يوم 26 فبراير/شباط الماضي وحفزت المعارضة ضده.

يشار إلى أن الرئيس واد انتخب لأول مرة في عام 2000 لولاية مدتها سبع سنوات، وأعيد انتخابه لولاية ثانية في عام 2007 ولكن لمدة خمس سنوات فقط قابلة للتجديد مرة واحدة، وذلك استنادا إلى تنقيح دستوري وقع في عام 2001.

وفي عام 2008 تمت العودة إلى القانون الدستوري القديم الذي يحدد الولاية الرئاسية الواحدة بسبع سنوات.

وتقول الجبهة المعارضة في السنغال إن ترشح عبد الله واد لولاية ثالثة من الحكم أمر مخالف للدستور. ورغم أن الدستور يحظر تولي شخص منصب الرئاسة أكثر من فترتين، فإن واد يرى أن هذه القاعدة لا تنطبق عليه لأنه وصل سدة الحكم قبل تبني هذه القاعدة.

المصدر : وكالات