صورة للرهينتين البريطاني والإيطالي نشرت في أغسطس/ آب الماضي (الفرنسية)
بدأت الشرطة النيجيرية اليوم السبت التحقيق مع عدد من المشتبه بتورطهم في مقتل رهينتين إيطالي وبريطاني كانا مخطوفين في البلاد.

وأوضحت الشرطة أن ثمانية أشخاص تم اعتقالهم، مضيفة أن أحدهم قال إن الرهينتين قتلا على أيدي الخاطفين لدى مشاهدتهم قوات الأمن تنتشر حول المنزل الذي كانوا يختبؤون فيه.

وكان مصدر أمني ذكر أمس الجمعة أن اثنين من المشتبه بهم اعتقلا الثلاثاء الماضي، وأدى التحقيق معهما إلى تحديد مكان الخاطفين مما استدعى نشر مائة من العناصر الأمنية مدعومين بشاحنات عسكرية ومروحيتين وتطويق المنطقة.

وشنت قوات الأمن صباح الخميس -بدعم من البريطانيين- عملية على منزل في سوكوتو بأقصى الشمال الغربي كان يحتجز فيه البريطاني كريس مكمانوس (28 عاما) والإيطالي فرانكو لامولينارا (48 عاما) اللذان خطفا في مايو/ أيار 2011.

وقد تعددت الروايات عن كيفية مقتل الرهينتين، فرئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أكد أن الخاطفين قتلوا الرهينتين قبل وصول القوات النيجيرية لتحريرهم، لكن مسؤولا نيجيريا رفض الكشف عن اسمه قال إنهما قتلا خلال الاشتباكات بين الخاطفين والقوات المهاجمة.

آثار المواجهات بين القوات النيجيرية والخاطفين بمنزل شمال غرب البلاد (الفرنسية)

استياء إيطاليا
وعبرت إيطاليا الجمعة عن استيائها من قرار بريطانيا الأحادي تحرير الرهينتين مما أدى إلى مقتلهما، وطالبت بمعلومات عن محاولة التحرير الفاشلة.

وعقد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي اجتماعا للجنة الأمن القومي التي تضم خصوصا وزراء الخارجية والدفاع والعدل والأجهزة الأمنية والمخابرات لبحث "الحدث المفجع الذي وقع في نيجيريا".

كما اعتبر الرئيس جورجيو نابوليتانو أنه لا يمكن تبرير تصرف لندن التي لم تبلغ أو تستشر بلاده قبل القيام بهذه العملية لمحاولة تحرير المهندسين المواطن والبريطاني اللذين يعملان لدى شركة إنشاءات في شمال غرب نيجيريا. وقال إنه كان من الضروري سياسيا ودبلوماسيا تقديم توضيح للوضع.

في المقابل قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن قرار عملية تحرير الرهينتين أملته الضرورة بشكل طارئ مما جعل من الصعوبة الاتصال بالسلطات الإيطالية.

كما أكد وزير الدفاع فيليب هاموند أنه ليس هناك شيء يحتاج إلى تفسير لما جرى في نيجيريا، موضحا أن "الحكومة الإيطالية ومخابراتها أبلغتا بالعملية وحتى بقرار تنفيذها" ولكنه استدرك "لا أعتقد أنهم وافقوا على العملية رغم علمهم بها".

وكشف أن القرار اتخذ بعد ورود معلومات استخباراتية أن خاطفي الرهينتين كانوا يريدون نقلهما من مكانهما وإعدامهما، وأضاف أنه عندما سنحت الفرصة شنت قوات نيجيرية خاصة بمساعدة بريطانية عملية لتحريرهما "كانت الحل الأفضل من وجهة نظرنا".

بوكو حرام
في الاثناء نفى شخص يقول إنه المتحدث باسم بوكو حرام مسؤولية الجماعة عن خطف الرهينتين ومقتلهما، وأكد أن "هذا ليس أسلوبنا ونحن لا نطلب فدية.. والادعاءات بأن خاطفي الرهائن أعضاء في جماعتنا مضحكة".

وأضاف المتحدث الذي سمى نفسه أبو القعقاع أنه من الأفضل أن تعيد الحكومة النظر في معلوماتها وأن تتوصل للهوية الحقيقية للخاطفين "ومن الأفضل لها ألا تستخدمنا حتى تخفي عجزها".

وكان الرئيس غودلاك جوناثان قال الخميس إن الخاطفين ينتمون إلى بوكو حرام.

المصدر : وكالات