أفغانستان شهدت مظاهرات غاضبة وأعمال عنف بعد حرق نسخ من المصحف بقاعدة أميركيةالجزيرة)

طالبت الأمم المتحدة اليوم الخميس بمعاقبة المتسببين في حرق نسخ من المصحف الشريف في قاعدة عسكرية أميركية بأفغانستان، وشددت على ضرورة أن تظل العلاقات بين المجتمع الدولي والشعب الأفغاني قوية.

وأكد المبعوث الأممي الخاص في أفغانستان جان كوبيس ضرورة ألا تؤثر الحادثة على العمل مع الشعب والسلطات في أفغانستان.

ووصف كوبيس حادثة إحراق المصاحف بأنها "خطأ مشؤوم" ومحزن جدا. وشهدت أفغانستان مظاهرات غاضبة وأعمال عنف سقط خلالها قتلى من الأفغان والقوات الأجنبية احتجاجا على هذه الحادثة.

يأتي ذلك في وقت قتل فيه جنديان أميركيان من قوة حلف شمال الأطلسي (ناتو) الخميس حين فتح جندي أفغاني ومدني نيرانهما عليهما في جنوب البلاد، كما أعلنت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن بأفغانستان (إيساف). وقد أقر مسؤول أميركي –اشترط عدم ذكر اسمه- بأن الجندييْن اللذين قتلا أميركيان.

وقتل ستة عسكريين أجانب بينهم أربعة أميركيين على الأقل برصاص رفاقهم الأفغان خلال أسبوع بعد إحراق مصاحف بقاعدة عسكرية أميركية، ومظاهرات عنيفة مناهضة للأميركيين تلت ذلك.

ومن المرجح أن تؤدي هذه الحوادث لمزيد من التساؤلات بشأن مستقبل قوات الأمن الأفغانية، وإستراتيجية حلف الناتو القائمة على إرسال مستشارين بدلا من وحدات قتالية كبيرة في وقت يسعى فيه الحلف لتقليص أنشطته الحربية.

وسارع حلف الأطلسي بسحب كل مستشاريه من الوزارات الأفغانية، وقامت بريطانيا وألمانيا وكندا بالخطوة ذاتها.

وتقول وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن نحو سبعين عضوا من قوة الحلف قتلوا في 42 هجوما شنه أفراد من داخل قوات الأمن الأفغانية خلال الفترة من مايو/ أيار 2007 إلى يناير/ كانون الثاني 2012.
 
وأصبحت تلك الحوادث أكثر تكرارا بعد أن أرسلت الولايات المتحدة عشرات الآلاف من القوات الإضافية إلى أفغانستان في إطار عملية تعزيز حجم القوات هناك لمحاربة معاقل حركة طالبان.

وتأمل الولايات المتحدة أن تتمكن القوات الأفغانية من مواجهة طالبان، والتعامل مع الأمن بمفردها قبل الموعد المقرر لسحب القوات القتالية للحلف بحلول نهاية 2014.
 
وزادت هجمات شنها أفراد من قوات الأمن على جنود من حلف الأطلسي من الشكوك إزاء مدى التزام القوات الأفغانية وفاعليتها.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما دافع في وقت سابق الخميس عن اعتذاره الرسمي لأفغانستان على حرق نسخ من المصحف بقاعدة عسكرية أميركية قرب العاصمة الأفغانية كابل، ووصفه بأنه "هدأ الأمور".

المصدر : وكالات