الشيخ نعيم قاسم: نحن مستعدون بأكثر مما كنا عليه عام 2006 (رويترز)
حذر حزب الله اللبناني من أن أي هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية سيشعل المنطقة بأسرها ومن الممكن أن يجر الولايات المتحدة إلى حرب.

وقال الشيخ نعيم قاسم نائب رئيس الحزب إن "الولايات المتحدة تعلم أنه إذا حصلت الحرب على إيران فهذا يعني أن تشتعل المنطقة من دون حدود لنيرانها ولا معرفة بنتائجها".

وأضاف أن مقاتلي الحزب يقدر عددهم بالآلاف وهم أفضل تدريبا وسياسة حزب الله أن يبقى على أعلى استعداد ممكن.

وعلى الرغم من تأكيده أن تقديراتهم تشير إلى أنه ليس هناك حرب في هذه المرحلة  "لكن عمليا نحن حاضرون للدفاع لو وقعت غدا وبأفضل مما كان عليه الوضع في سنة 2006 وإسرائيل تعلم ذلك وهذا ما يردعها".

تجربة 2006
وفي إشارة للحرب التي اندلعت بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله قبل نحو ست سنوات قال قاسم "استفدنا من تجربة 2006 وزدنا من تدريباتنا وتجهيزاتنا وإمكاناتنا بما يتناسب مع توقعاتنا للحرب القادمة إذا حصلت".

وتابع "انتهى الزمن الذي تقرر إسرائيل أن تضرب والناس تسكت. قد تبدأ إسرائيل وتفعل ما تشاء لكنها لا تعلم حجم النتائج ولا تستطيع ضبطها وها هي تجربة يوليو/تموز 2006، على إسرائيل أن تلزم حدها وتعلم أن زمن الهزائم انتهى وقراراتها التوسعية غير قابلة للصرف وتهديداتها لا تؤثر على أحد".

ولم تستبعد الولايات المتحدة وإسرائيل توجيه ضربة عسكرية لإيران لوقف برنامجها النووي الذي تعتقد إسرائيل أنه يهدف لإنتاج أسلحة نووية وتقول إيران إن أغراضه سلمية.

ويقول مسؤولون أميركيون إنه ينبغي الضغط غير العسكري مثل فرض عقوبات على إيران، في حين لمحت إسرائيل إلى أنها قد تشن ضربة وقائية على طهران.

وقال نائب الأمين العام لحزب الله إنه يعتقد أن إسرائيل ترغب في أن تزج بأميركا في حرب مع إيران لأنها عاجزة أن تفعل شيئا وحدها وتعتقد أن الاختباء وراء أميركا لحرب إيران يحدث إرباكا وبلبلة في المنطقة تساهم في إبعاد النظر عن إسرائيل ولو مرحليا.

وأضاف أن إسرائيل عاجزة وحدها عن أن تقوم بحرب على إيران لاعتبارات لوجستية وعملية لكنها تعتقد أنها إذا دخلت في الحرب يمكن أن تزج بأميركا وهذا هو موضع النقاش داخل الكيان الإسرائيلي.

وردا على سؤال عن كون حزب الله سيهاجم إسرائيل ردا على أي هجوم على إيران قال الشيخ قاسم إن إيران قادرة على أن تدافع عن نفسها لكن لا أحد يعلم كيف ستكون حالة الاعتداءات الإسرائيلية وما تشمله ومقدار ما تتوسع معه الحرب وتشمل أطرافا عديدين، المسألة لا ترتبط بقرار آلي يتخذه حزب الله وإنما هناك ظروف موضوعية أعتقد أنها ستفرض نفسها لتشعل المنطقة بأسرها.

المصدر : رويترز