جولياس ماليما خضع للجنة تحقيق واتهم بإثارة الانقسام الداخلي (الجزيرة-أرشيف)
فصل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا أمس الأربعاء رئيس رابطة الشباب بالحزب جوليوس ماليما، المثير للجدل لتسببه في "تشويه سمعة الحزب وزرعه لبذور الانقسام الداخلي".
 
وأظهر توقيت القرار اتساع الهوة بين ماليما وحزبه، وكان متوقعا بصورة كبيرة صدوره في وقت سابق الأربعاء ولكنه تأخر وفقا لتقارير إخبارية لعدة ساعات بسبب أن ماليما لم يحضر في مقر الحزب في جوهانسبرغ لسماع مصيره قبل إعلانه إلى الجمهور.
 
وبموازاة إعلان طرد زعيم رابطة الشباب أوقف الحزب أيضا حليفه المهم والمتحدث باسم الحزب فلويد شيفامبو لمدة ثلاث سنوات. وذكر بيان صادر عن الحزب أن للقياديين الحق في استئناف القرارات في غضون 14 يوما.
 
ودخل السياسي الشاب (30 عاما) الذي يوصف بأنه نصير للفقراء في معركة مع رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما على الرغم من أنهما كانا حليفين.
 
ورفض زوما بصورة قاطعة، الدعوة التي أطلقها ماليما إلى تأميم المناجم في البلاد التي تنتج العديد من المعادن الثمينة والمواد الطبيعية الأخرى.
 
وأدين الزعيم اللامع وشيفامبو وثلاثة أعضاء بارزين آخرين في رابطة  الشباب العام الماضي بزرع الانقسام داخل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي والإساءة إلى سمعة الحزب. وخسروا قبولهم في صفوف الحزب هذا الشهر.
 
ويذكر أن ماليما الذي يتمتع بنفوذ واسع في جنوب أفريقيا قد برز إلى السطح بعد أن لعب دورا محوريا في فوز زوما في انتخابات عام 2007 التي أزاحت الرئيس السابق ثابو مبيكي. ومنذ ذلك الحين أصبح ماليما شخصية محورية على الساحة السياسية الجنوب أفريقية.

وقد وجه الحزب الحاكم إلى ماليما تهم "ترويج الكراهية" حيث عرف عنه وعن أعضاء رابطته التشدد ضد البيض ونظام الفصل العنصري. ويذكر أن ماليما ردد مع أعضاء رابطته في مناسبات عديدة أغنية "اقتلوا البور" وهي أغنية كان يغنيها السود أيام نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وتدعو إلى قتل مواطني جنوب أفريقيا ذوي الأصول الأوروبية.

كما جاهر ماليما بدعوته إلى تأميم صناعة المناجم في بلاده ومصادرة الأراضي الزراعية التي يمتلكها البيض بدون أي تعويض حيث يعتبرها "أراضي مسروقة".  

وسيعقد الحزب الحاكم في البلاد مؤتمرا حزبيا في نهاية العام، وسيصوت  على بقاء زوما زعيما له أو اختيار شخص آخر بدله، على الرغم من عدم وجود منافس واضح له في الفترة الحالية.
 
وسيكون الفائز على الأرجح هو الرئيس المقبل للبلاد على مدار فترة خمسة  أعوام بعد إجراء الانتخابات الوطنية عام 2014، نظرا للشعبية التي يتمتع بها الحزب.

المصدر : وكالات