انطلاق الحملة الانتخابية في السنغال
آخر تحديث: 2012/2/6 الساعة 07:45 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/6 الساعة 07:45 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/14 هـ

انطلاق الحملة الانتخابية في السنغال

قادة المعارضة السنغالية في المهرجان الانتخابي (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك-داكار

انطلقت حملة الانتخابات الرئاسية بالسنغال مساء أمس في جو يسوده التوجس والخوف. وقد تأخرت الانطلاقة الفعلية عدة ساعات عن التوقيت الرسمي المحدد للحملة التي يتنافس فيها عدد من المترشحين، أبرزهم الرئيس الحالي المنتهية ولايته عبد الله واد، وينافسه اثنان من رؤساء وزرائه، وزعيم الحزب الاشتراكي.

ويأتي انطلاق الحملة بعد أيام من تسجيل حالات من العنف والعنف المضاد بين السلطة والمعارضة على خلفية اعتراض الأخيرة على ترشيح الرئيس واد لولاية ثالثة جديدة بسبب مخالفة الأمر لمقتضيات الدستور السنغالي، وفق رؤية المعارضة.

مخرج مشرف
وقد أطلق مرشحو حركة 23 يونيو المعارضة التسعة حملة موحدة غابت عن منصتها الرئيسية الصور الدعائية للمرشحين، وتم إبدالها بالأعلام الوطنية. كما خلت الحملة من المظاهر الكرنفالية التي تطبع في العادة مواسم الانتخابات السنغالية.

وكان أول المتحدثين في مهرجان المعارضة الأمين العام للحزب الاشتراكي عثمان تنور ديانغ المرشح عن نفس الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

إدريس سك (الأول من اليمين) أثناء خطابه (الجزيرة نت)

وترحم ديانغ في بداية كلمته علي أرواح من ماتوا دفاعا عن الدستور السنغالي، مؤكدا أن حركته ماضية في نضالها حتي تُرغم الرئيس واد على التراجع عن الترشح، ودعا إلى وحدة مرشحي المعارضة لتحقيق هذه الغاية.

كما رحب بالدعوة إلى الحوار التي أطلقتها بعض مشايخ الطر ق الصوفية، مؤكدا أن المعارضة مستعدة للدخول في أي حوار جاد مع السلطة يخرج البلد من ورطته الحالية ويوفر خروجا مشرفا للرئيس واد قبل فوات الأوان.

لا انتخابات مع واد
من جهته اعتبر رفيق درب واد السابق والمرشح للرئاسيات الحالية إدريس سك أن التظاهرة المنعقدة تؤكد لحمة المعارضة وانسجامها، خلافا لما يروج له أركان النظام.

وأضاف سك أن مرشحي حركة 23 يونيو يوجهون رسالة واضحة للرئيس واد تطالبه بالرحيل قبل أن يجبره الشعب على ذلك، مضيفا أن شعار مرشحي الحركة وبرنامجهم الانتخابي سيقتصر على شعار "لا انتخابات مع وجود واد".

وتابع أن المعارضة رفضت "فخ المقاطعة الذي نصبه الرئيس واد لها"، مشيرا إلى أن الإجماع يتأكد يوما بعد آخر بضرورة إجهاض الانقلاب الدستوري الذي أقدم عليه الرئيس واد بتواطؤ مع المجلس الدستوري، وذلك باستخدام كل الطرق الشرعية والقانونية.

وختم سك بالقول إن مرشحي حركة 23 يونيو "لن يسمحوا للرئيس واد بخوض غمار المعركة الانتخابية لأن ذلك ليس من حقه".

افتتح الرئيس عبد الله واد (وسط)
حملته في مدينة أمبكي (الجزيرة نت)

دعوة للتهدئة
وعلى صعيد آخر، افتتح الرئيس عبد الله واد حملته في مدينة أمبكي الواقعة على بعد 180 كلم شرق العاصمة داكار، وقد حث واد في مهرجانه الانتخابي أنصاره على الابتعاد عن كل أشكال العنف أثناء الحملة الانتخابية، قائلا "لا تقبلوا أن يشوش الناس على الانتخابات، لكن في المقابل لا تلجؤوا إلى العنف.. إذا دفعكم أحد إلى العنف فعليكم الامتناع عن الرد عليه".

وانتقد واد مواقف الدول الغربية التي تعارض ترشحه قائلا إن الشعب السنغالي هو من يحدد من يحق له حكم البلد. وتأتي تصريحات واد بعد مطالبة الولايات المتحدة وفرنسا له بالتنحي عن السلطة وإفساح الساحة للأجيال المقبلة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات