مسلمون أثناء شعائر صلاة الجمعة في أحد مساجد نيويورك (رويترز-أرشيف)

تقدمت 33 مجموعة حقوقية في الولايات المتحدة بشكوى للنائب العام في نيويورك بشأن ما نُشر عن توصيات قدمتها شرطة نيويورك لزيادة الرقابة على مساجد الشيعة في المدينة.

وطالبت المنظمات الحقوقية في رسالة بعثت بها للنائب العام إريك سكنديمان بالتحقيق في ما نشرته وكالة أسوشيتد برس بشأن مراقبة مساجد الشيعة والمجتمعات المسلمة في نيويورك.

وكانت وثيقة استخباراتية سرية نشرتها وكالة أسوشيتد برس قد كشفت أن التوصيات التي قدمتها شرطة مدينة نيويورك لزيادة الرقابة على الشيعة ومساجدهم في المدينة، كانت تهدف للبحث عن إشارات بشأن وجود من وصفتهم بأنهم "إرهابيون" إيرانيون محتملون في المدينة، وهي المرة الأولى التي يكشف فيها عن نشاط استخباراتي لشرطة نيويورك لجمع المعلومات عن إيران.

ويؤكد تقرير الوكالة تسلل عناصر من شرطة نيويورك بالملابس المدنية للمساجد ومراقبتهم لجميع المقاهي القريبة من المجتمعات المسلمة، وهي العمليات التي بدأت عقب أحداث سبتمبر/أيلول 2001 بمساعدة من وكالة الاستخبارات الأميركية.

وتجمع نحو 150 شخصا بالقرب من المقر الرئيسي لشرطة نيويورك أمس الجمعة، وهتفوا "لا تخافوا.. اعتمدوا على العدالة"، قبل أن يقيموا الصلاة بالقرب من أحد الميادين القريبة.

وقال أحد المشاركين في التظاهرة "بمجرد علمي بأن هناك شخصا ما يحاول أن يتجسس على محادثاتي، فمن الممكن أن يوقعني ذلك في نوع من الجرائم التي لم أرتكبها، هذا مؤذ".

ومن جانبه، لم يعلق مكتب النائب العام على خطاب المنظمات الحقوقية.

توصي اقتراحات الوحدة الخارجية في شرطة نيويورك بضرورة مراقبة المنظمات الإسلامية مثل حماس وحزب الله في الشرق الأوسط وأوروبا، كما تدعو الوثيقة إلى متابعة التجمعات الفلسطينية التي قد تضم "عناصر إرهابية"
خطر إيراني
وفي عام 2006 أعد مدير شرطة نيويورك رايموند كيلي تقريرا بعنوان "الصراع الأميركي الإيراني الخطر على مدينة نيويورك"، نشر من خلاله سلسلة من التوصيات بينها "توسيع وتركيز المتابعة الاستخباراتية على مساجد المسلمين الشيعة"، التي تقدر الشرطة عددهم بحوالي 35 ألفا بينهم ثمانية آلاف وخمسمائة إيراني.

وتشير الوثيقة إلى أنه تجب متابعة مؤسسة ألافي الخيرية الإيرانية في نيويورك والتي اتهمتها الحكومة الأميركية بأنها تدار سريا من طهران، ولهذا قامت شرطة نيويورك بمراقبة المسجد الذي يصلي فيه أعضاء هذه المؤسسة الذين قالت الشرطة إنهم مرتبطون بجهات حاولت شراء معلومات عن تكنولوجيا صواريخ إيرانية.

وتظهر الوثيقة أيضا اقتراحات لمهمات استخباراتية خارجية أوسع من التي نفذتها شرطة نيويورك في السابق.

وتوصي اقتراحات الوحدة الخارجية في الشرطة بضرورة مراقبة المنظمات الإسلامية كحماس وحزب الله في الشرق الأوسط وأوروبا، كما تدعو الوثيقة إلى متابعة التجمعات الفلسطينية التي قد تضم "عناصر إرهابية" من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو متعاطفين معها، وخصوصا في ظل العلاقة التي تربط الحركة بطهران.

تجدر الإشارة إلى أن قائد شرطة نيويورك راي كيلي تعرض في يناير/كانون الثاني الماضي لانتقادات من جماعات أميركية مسلمة معنية بالدفاع عن الحقوق المدنية، وسط جدل بشأن فيلم مسيء للمشاعر يقول إن الأجندة الحقيقية لمعظم قيادات المسلمين في الولايات المتحدة هي "اختراق أميركا والسيطرة عليها".

وأعرب كيلي عن أسفه للتعاون مع منتجي فيلم "الجهاد الثالث.. رؤية إسلامية متطرفة لأميركا" الذي يعرض لقطات لهجمات "انتحارية".

المصدر : أسوشيتد برس