مسلحون من الطوارق في صحراء مالي (الجزيرة-أرشيف)  

دوت أصوات نيران الأسلحة الثقيلة في بلدة كيدال الواقعة شمال مالي الليلة الماضية واليوم السبت، في مؤشر على اقتراب المتمردين الطوارق من أهم هدف لهم خلال أسبوعين من الاشتباكات.

وقال المتحدث باسم الطوارق أغ سيد أحمد المقيم في أوروبا إن الهجوم على كيدال بدأ بالفعل، مؤكدا السعي إلى الاستيلاء على قاعدتين عسكريتين واحتلال البلدة.

ويقاتل مسلحو الطوارق من أجل إقامة وطن مستقل في شمال مالي، وحققوا مكاسب في هجومهم على ثلاثة محاور، مما أدى إلى نزوح آلاف الأشخاص في شمال مالي الصحراوي وإلى ما وراء حدودها، لكن كيدال هي أهم بلدة تتعرض للتهديد حتى الآن.

في المقابل ذكرت مصادر عسكرية في كيدال والعاصمة باماكو أن الدوي الذي سمع صادر عن تصدي وحدات عسكرية لمسلحين في أعقاب شائعات تحدثت عن نية "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" التائقة للاستقلال عن مالي شن هجوم اليوم السبت.

وخشية وقوع هجوم بدأ عدد من سكان كيدال في الفرار بواسطة حافلات، كما يقول بعض الطوارق إن الكثير من أفراد قبيلتهم فروا إلى باماكو في الجنوب خوفا من التعرض لعمليات انتقامية بعد المظاهرات العنيفة التي وقعت الأسبوع الماضي.

من جانبه ذكر مسؤول موريتاني طلب عدم الكشف عن هويته أن نحو 3500 شخص عبروا باتجاه الغرب إلى موريتانيا، بينما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن ما يقرب من 10 آلاف شخص فروا إلى النيجر بعد قتال بين الجيش وجماعات مسلحة في المنطقة الواقعة حول ميناكا ومدينة أنديرامبوكاني في شمال شرق مالي.

يذكر أن المتمردين الطوارق يقاتلون من أجل استقلال منطقة أزواد التي تشمل ثلاث مناطق في شمال مالي إحداها كيدال، وتتهم الحكومة هؤلاء المتمردين بارتكاب أعمال وحشية والتعاون مع القاعدة، وهو ما تنفيه "الحركة الوطنية لتحرير أزواد".

المصدر : رويترز