الأممية قالت في نوفمبر/ تشرين الثاني إن المجاعة تهدد 250 ألف صومالي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة اليوم أن محصولا زراعيا جيدا على غير العادة وهطول كميات مهمة من الأمطار، إضافة إلى المساعدات الغذائية التي وزعتها منظمات الإغاثة، قضت على المجاعة في الصومال وإن ظلت الأوضاع هشة مع وجود إمكانية لتفاقمها.

وقالت الأمم المتحدة إن المحصول الزراعي جاء ضعف حجم المحاصيل طوال السبعة عشر عاما الماضية، وهذا ساعد على خفض أسعار الطعام وإن ظل معدل الوفيات في جنوب الصومال من أعلى المعدلات في العالم.

بيد أن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الصومال مارك بودن أكد أن "المكاسب المحققة تظل هشة وستنقلب إلى العكس ما لم يستمر الدعم".

على الرغم من أن تقديم المساعدات لنحو 180 ألفا يعيشون في مخيمات بالعاصمة قد حسن الموقف إلا أن القتال في جنوب ووسط البلاد عطل وصول المساعدات الغذائية لأكثر المناطق تضررا
تحذير من المجاعة
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في يوليو/ تموز الماضي عن وجود مجاعة في منطقتين من جنوب الصومال، ثم مددت التحذير من المجاعة في سبتمبر/ أيلول ليشمل ست مناطق من بين ثمان.

وقالت المنظمة بادئ الأمر إن 750 ألف صومالي معرضون لخطر وشيك للموت من الجوع، ثم خفضت الرقم إلى 250 ألفا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وبعد ستة أشهر من الإعلان عن المجاعة بمناطق صومالية، كان هناك أربعة ملايين في حاجة لمساعدات، وقالت الأمم المتحدة إن هذا الرقم تقلص الآن إلى مليونين وأربعٍة وثلاثين ألفا.

وعلى الرغم من أن تقديم المساعدات لنحو 180 ألفا يعيشون في مخيمات بالعاصمة مقديشو قد حسن الموقف إلا أن القتال في جنوب ووسط البلاد عطل وصول المساعدات الغذائية لأكثر المناطق تضررا.

وتقاتل القوات الحكومية مقاتلي حركة الشباب المجاهدين المرتبطة بتنظيم القاعدة منذ خمس سنوات على الرغم من دخول قوات كينية وإثيوبية إلى الصومال العام الماضي للمشاركة في المعارك ضد الحركة.

الصليب الأحمر
وطردت حركة الشباب الاثنين الماضي اللجنة الدولية للصليب الأحمر -وهي بين قلة من الوكالات الدولية التي توزع أغذية في المناطق الخاضعة لسيطرة الشباب- متهمة المنظمة الدولية بتوزيع أطعمة انتهت صلاحيتها على النساء
والأطفال.

وعبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن أسفها للقرار الذي أوقف برنامجا وزع الطعام على 1.2 مليون في الفترة من يونيو/ حزيران إلى ديسمبر/ كانون الأول عام 2011.

كما ذكرت اللجنة أن 6% من إمدادات الطعام فسدت وتم سحبها أو تدميرها من قبل الشباب.

وقال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة خوسيه غراسيانو دا سيلفا "إن الأزمة لم تنته ولن تحسم إلا بهطول الأمطار وباستمرار العمل المنسق على مدى طويل لتحسين سرعة تكيف السكان وربط المساعدات بالتنمية".

المصدر : رويترز