أوباما تحفظ على القانون الذي صوت عليه الكونغرس في ديسمبر/ كانون الأول الماضي (الفرنسية- أرشيف)
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أقر سلسلة استثناءات حول اعتقال ومحاكمة أجانب متهمين بالإرهاب أمام القضاء العسكري، وذلك في مرسوم تطبيقي لقانون تمويل البنتاغون الذي أقره الكونغرس في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ويعطي هذا المرسوم مزيدا من حرية التصرف للسلطة التنفيذية الأميركية لإحالة متهم أو عدم إحالته أمام القضاء العسكري، وذلك لتجاوز المواجهة التي نشبت بين الإدارة الأميركية والأغلبية الجمهورية في الكونغرس التي تدافع عن منح دور أكبر للعسكريين وتحجيم تدخل المدنيين في قضايا الإرهاب.

وبموجب المرسوم الذي كشف عنه أمس الثلاثاء، فإن إحالة أي مشتبه فيه إلى القضاء العسكري لا تتم إلا في الحالات الطارئة، وبموجب عدد من الشروط التي تنص على أن الاعتقال في المحاكم العسكرية "يمكن أن يتم فقط للرعايا غير الأميركيين المرتبطين بالقاعدة، والذين شاركوا أو خططوا أو نفذوا اعتداء أو محاولة اعتداء ضد الولايات المتحدة" وشركائها في التحالف ضد ما يسمى الإرهاب.

وأشار البيت الأبيض إلى أن إحالة أي مشتبه فيه بالإرهاب إلى القضاء العسكري لا يمكن أن تتم "إلا بعد تقييم دقيق لكل الوقائع وعلى أساس رأي فريق الأمن القومي التابع للرئيس". كما يجب أن يعطي وزراء العدل والخارجية والدفاع والأمن الداخلي ورئيس أركان الجيوش ومدير المخابرات، بالإجماع رأيا يؤيد هذا الإجراء.

وأوضح أنه لا يجوز إحالة أي شخص إلى القضاء العسكري إذا كانت هذه الإحالة تتعارض مع التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، أو في حال رفضت حكومة أجنبية ترحيل متشبه فيه بسبب إمكانية اعتقاله من قبل الجيش.

وإذا كان الاعتقال العسكري مستبعد لأي مواطن أميركي بموجب القانون الذي صوت عليه الكونغرس، فإن هذا الأمر لا ينطبق على "شخص مقيم بشكل دائم وشرعي" في الولايات المتحدة واعتقل على الأراضي الأميركية أو اعتقل لأعمال قام بها على الأرض الأميركية، حسب المرسوم.

وينص المرسوم أيضا على إحالة مشتبه فيه إلى القضاء المدني "في حال كانت هناك محاولات للحصول على تعاونه أو على اعترافاته".

يذكر أن قانون الكونغرس يفرض إحالة غير الأميركيين المشتبه في انتمائهم إلى القاعدة الذين يتآمرون أو ينفذون اعتداءات ضد الولايات المتحدة إلى القضاء العسكري وليس إلى محاكم الحق العام.

وكان أوباما قد وقع القانون في 31 ديسمبر/ كانون الأول مع "تحفظ قوي على بعض البنود المتعلقة باعتقال واستجواب ومحاكمة المشتبه فيهم بالإرهاب"، وحذر من أنه سوف يمارس الحق الذي يعطيه إياه هذا النص لإعلان استثناءات من خلال مراسيم تطبيقية.

المصدر : وكالات