صورة ملتقطة عبر الأقمار الصناعية لموقع باراتشين العسكري (الفرنسية-أرشيف)
نفت إيران على لسان أحد مسؤوليها اليوم الأربعاء أن تكون قد أجرت تجارب نووية في قاعدة باراتشين العسكرية، مؤكدة أن السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو عدم السماح لهم بزيارة هذا الموقع متروك للجيش الإيراني. في حين تحدث دبلوماسيون غربيون عن رصد "أنشطة" محتملة في نفس الموقع.
 
وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي ديواني، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) "لا وجود لأي نشاط نووي في موقع باراتشين".

وأضاف عباسي ديواني أنه يمكن لمفتشي الوكالة الدولية زيارة المواقع النووية في إيران "متى أرادوا ذلك"، لكنه استطرد قائلا "هل يمكن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة باراتشين أم لا. هذا يقرره المسؤولون العسكريون في البلاد".

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الأسبوع الماضي أنها طلبت السماح بزيارة قاعدة باراتشين العسكرية أثناء محادثات على مستوى عال في طهران في وقت سابق هذا الشهر، لكن الجانب الإيراني لم يسمح بالزيارة.

وبحسب دبلوماسيين غربيين، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية زادت من تمسكها بطلب الزيارة بعد رصد مؤشرات من خلال الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية عن "أنشطة" محتملة في الموقع العسكري باراتشين.

وذكر الدبلوماسيون اليوم الأربعاء أن رئيس المفتشين النوويين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية هيرمان ناكيرتس تحدث عن موقع باراتشين خلال اجتماع مغلق لأعضاء الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها، لكن لم يتم تحديد طبيعة الأنشطة التي يمكن أن تكون جارية في باراتشين وما إذا كانت تتضمن جهودا من جانب إيران للقيام بعمليات لإخفاء أي شواهد.

"
رغم تأكيد المسؤولين الإيرانيين أنهم يأملون في أن يستمر الحوار، تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها أصيبت بالإحباط بسبب المحادثات الأخيرة وإنه لا توجد اجتماعات أخرى مقررة

تقرير الوكالة
وجاء طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة باراتشين -وهو مجمع عسكري جنوب شرقي طهران- بعد تقرير للوكالة صدر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أشار إلى أن إيران سعت لامتلاك تكنولوجيا نووية عسكرية.

وذكر التقرير أن الوكالة لديها معلومات بأن إيران بنت غرفة تجارب ضخمة في مجمع باراتشين لتختبر فيها مواد شديدة الانفجار، في حين قالت الوكالة إنه توجد "شواهد قوية على تطوير محتمل للأسلحة"، وأدى هذا إلى فرض أحدث جولة عقوبات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على طهران.

وترجع الشكوك بشأن الأنشطة في موقع باراتشين إلى عام 2004، عندما قال خبير نووي بارز إن صورا التقطت بالأقمار الصناعية أظهرت أنه قد يكون موقعا للأبحاث والتجارب المتعلقة بالأسلحة النووية. وزار مفتشو الأمم المتحدة هذا الموقع في 2005 لكنهم لم يروا المكان الذي تعتقد الوكالة الآن أنه يحوي غرفة التجارب.

وتأتي هذه التطورات في ظل عدم تحقيق نتائج ملموسة في جولتين من المحادثات بين وكالة الطاقة الذرية وإيران هذا العام، ورغم تأكيد المسؤولين الإيرانيين أنهم يأملون في أن يستمر الحوار، تقول الوكالة الدولية إنها أصيبت بالإحباط بسبب المحادثات الأخيرة وإنه لا توجد اجتماعات أخرى مقررة.

ويشتبه دبلوماسيون غربيون في أن إيران تريد المزيد من "المحادثات من أجل المحادثات" فقط لتخفيف الضغط الخارجي، وهي تمضي قدما في نشاطها النووي المثير للجدل. غير أن المسؤول الإيراني عباسي ديواني قال "ليس لدينا مشكلة في شرح أنشطتنا النووية السلمية".

المصدر : وكالات