واد سيبحث عن تحالفات جديدة لضمان الفوز بالجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)
أقر فريق الرئيس السنغالي المنتهية ولايته عبد الله واد -الذي أثار ترشحه لولاية ثالثة الجدل بعد 12 عاما من الحكم- بأنه سيضطر لخوض دورة ثانية للانتخابات الرئاسية أمام رئيس الوزراء السابق الذي كان مقربا منه قبل انتقاله إلى المعارضة ماكي سال، في حين عبر مراقبون عن انزعاجهم من تأخر نشر نتائج الجولة الأولى من الانتخابات.

وقال الحاج حمادو سال أحد مسؤولي الحملة الانتخابية للرئيس واد، أمس الثلاثاء إن "كل شيء يدل على أنه ستكون هناك دورة ثانية. كل الأرقام تقول ذلك".

واستنادا إلى النتائج غير النهائية للدورة الأولى في "30 من أصل 45 منطقة" قال الرئيس المنتهية ولايته إنه "يتجاوز 35% أو 36% وقد يصل ربما إلى 40%، لكن الأرقام تقول إنه سيكون هناك دورة ثانية".

وبحسب تقدير لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى النتائج الرسمية التي أحصتها وكالة الصحافة السنغالية وتشمل 32 من المناطق السنغالية الـ45، يحتل عبد الله واد الطليعة بـ31.7% من الأصوات مقابل 25.6% لماكي سال و14.8% لمصطفى نياس الذي تولى أيضا رئاسة الوزراء في عهد واد.

من جانبه أوضح مسؤول بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي تيجس برمان أنه ستجرى "على الأرجح دورة ثانية" وأي نتيجة أخرى تبدو "مستحيلة إحصائيا"، وأشار إلى أن البعثة "لم تلاحظ أي شوائب كبيرة خلال وبعد التصويت".

وأكدت بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأفريقي بقيادة الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو، أنها "لم تلاحظ أي حادث هام يمكن أن يكون له تأثير كبير على التصويت".

تأخر النتائج
وتنشر اللجان في المناطق منذ الاثنين نتائج المناطق الـ45، لكن لا يتوقع أي إعلان رسمي للنتائج على الصعيد الوطني قبل الخميس أو الجمعة.

وفي هذا السياق انتقد رئيس وفد المراقبين البرلمانيين الأوربيين كريستيان دان بريدا تأخر إعلان نتائج الجولة الأولى، وأكدا أنه في عصر الإنترنت لا يمكن إيجاد مبرر لمثل هذا التأخير، وأوضح أن نشر لجنة الانتخابات للنتائج بمجرد تلقيها كان سيزيد من مصداقية النتائج.

وبلغت نسبة المشاركة حوالي 60% بحسب رقم لا يزال موقتا للجنة الانتخابية الوطنية المستقلة، وهي نسبة أقل من الـ70% التي صوتت في الانتخابات الرئاسية عام 2007.

وسيكون موعد الدورة الثانية المحتملة متوقفا على دراسة الطعون الممكنة أمام المجلس الدستوري، والموعد الأكثر ترجيحا سيكون 18 مارس/ آذار القادم.

وقد تبدو الدورة الثانية صعبة بالنسبة للرئيس المنتهية ولايته الذي أكد في تصريحات الاثنين أنه سيستنبط "في ضوء احتمال إجراء دورة ثانية كل إمكانيات التفاهم مع قوى سياسية أخرى وفق إجراءات يتفق عليها".

ويجمع المعارضون الرئيسيون على شعار واحد هو "كل شيء ما عدا واد" ووعدوا بالتوحد وراء المرشح الأفضل لخوض الدورة الثانية. وكانت السنغال قد شهدت انتخابات هادئة الأحد بعد أعمال عنف سبقت الانتخابات وأوقعت خلال شهر ما بين 6 و15 قتيلا وفق المصادر.

المصدر : وكالات