جانب من مناورات إسرائيلية تحاكي معركة برية (الجزيرة)
 
قال نائب إسرائيلي معارض أمس الاثنين إن الدفاعات المدنية في إسرائيل ليست مستعدة لحماية الإسرائيليين في حالة نشوب حرب وتعرضها للقصف الصاروخي، مما أذكى الجدل بشأن إمكانية شن هجوم على البرنامج النووي الإيراني.

وقال رئيس لجنة استعدادات الدفاع الداخلي في الكنيست النائب زئيف بيلسكي إن واحدا بين كل أربعة إسرائيليين تقريبا لا يمكنه الوصول إلى ملاجئ الوقاية من القنابل، سواء كانت ملاجئ عامة أو غرفا محصنة في منازل خاصة.

وقال بيلسكي إن إسرائيل ليست مستعدة لحرب، وإن الأمور تسير ببطء شديد، وإنها تهدر وقتا ثمينا للغاية.

ومن الممكن أن تصبح هذه الملاجئ حيوية إذا هاجمت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية، وردت إيران على إسرائيل بالهجوم سواء مباشرة أو من خلال حلفائها.

وتقول إسرائيل إن مائة ألف صاروخ وقذيفة صاروخية موجهة إليها، الكثير منها لدى سوريا وحزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، على الرغم من أنها قد تقرر عدم الاشتراك في أي حرب بين إسرائيل وإيران.

تأكيد
وأكدت وزارة الدفاع المدني -التي أنشئت بعد تعرض إسرائيل لهجمات بآلاف الصواريخ أثناء حربها على لبنان عام 2006- البيانات التي قدمها بيلسكي، لكنها قللت من شأن الخطر.

وقال مسؤول في الوزارة "ما زال موقفنا هو أنه إذا فعل الجميع ما يفترض أن يفعلوه في حالة الطوارئ فإن الوضع سيكون مأمونا".

ويدعم موقفُ الوزارة فيما يبدو تصريحاتِ وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك التي أدلى بها في نوفمبر/تشرين الثاني عندما قال إنه إذا ردت إيران على أي هجوم بقصف إسرائيل بالصواريخ فإنها قد تتسبب في سقوط أقل من 500 قتيل "إذا ظل الجميع في بيوتهم".

وقال بيلسكي -وهو عضو في حزب كديما المعارض- إن أجهزة اعتراض الصواريخ المتقدمة في إسرائيل، وتدريبات الدفاع المدني المعتادة لحالات الطوارئ، تجعلها في موقف جيد، لكنه استدرك قائلا إنه "حتى إذا كان عدد القتلى 500 فنحن بحاجة لفعل الكثير لتقليل ذلك، فأي عدد هو كبير بالنسبة لنا".

وقال تقرير جديد لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ومقره واشنطن إن الصواريخ الإيرانية ستكون دقيقة إذا سقطت في محيط يبعد ما بين كيلومتر وكيلومترين عن أهدافها في إسرائيل، لكنه أشار إلى أن 92% من إسرائيل أراض مأهولة، مما يعني أنه حتى الهجمات العشوائية قد تكون مدمرة.

المصدر : رويترز