أفغان غاضبون يحرقون العلم الأميركي أمس في هلمند (الفرنسية)
اعتذر الرئيس الأميركي باراك أوباما للرئيس الأفغاني حامد كرزاي عن حرق نسخ من المصحف الشريف في قاعدة بغرام الجوية، وهو ما انتقده بشدة أحد أبرز المتنافسين على مقعد الترشح الجمهوري، في وقت يتوقع أن تستمر موجة الاحتجاجات الأفغانية التي قتل فيها حتى الآن 14 شخصا.

وتحدث الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية عن رسالة اعتذار شرح فيها أوباما لكرزاي كيف أن الحادث "لم يكن مقصودا".
 
ووصف كارني الاعتذار بأنه "مناسب تماما"، وأكد أن أولوية أوباما "سلامةُ الرجال والنساء الأميركيين بجيشنا في أفغانستان والمدنيين هناك".
 
انتقاد جمهوري
وجاء اعتذار أوباما في خضم حملة انتخابات الرئاسة. وسارع أحد أبرز المتنافسين على مقعد الترشح الجمهوري لانتقاد رسالة الرئيس الأميركي قائلا "إنها لإهانة أن يكون الرئيس أوباما هو من يعتذر للرئيس الأفغاني كرزاي في اليوم نفسه الذي قتل فيه جنديان أميركيان وجرح أربعة على يد جندي أفغاني".
 
وأضاف "حامد كرزاي هو من كان عليه الاعتذار للشعب الأميركي وليس العكس".
 
وكان غينغريتش يتحدث عن جنديين أميركيين قتلا بنيران جندي أفغاني في ولاية ننغرهار، في حادث لم تعرف إن كان له علاقة بموجة الغضب التي أثارها حرق المصاحف.
 
طالبان والاحتجاجات
وقبل أوباما كان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا ومعه قائد قوات الناتو في أفغانستان قد اعتذرا عن حرق المصاحف، وهو عمل سقط في احتجاجات أفغانية عليه 14 قتيلا حتى الآن.
 
وأمس فقط سقط تسعة قتلى برصاص الأمن الأفغاني في احتجاجات شملت العاصمة كابل، نددت أيضا بالرئيس كرزاي.
 
وشجعت حركة طالبان هذه الاحتجاجات، وطلبت استهداف الرعايا الأجانب والقواعد الأجنبية انتقاما للمصحف الشريف.
 
تحقيقات
ووصفت لجنة تحقيق أفغانية حرق المصحف بالعمل "المخزي"، لكنها دعت للهدوء "في ضوء الوضع الأمني الخاص"، وطلبت عدم الخروج في مظاهرات "قد تعطي العدو فرصة للاستفادة من الوضع".
 
وقبل حرق المصحف الشريف، وقعت انتهاكات أميركية عديدة بين أحدثها تسجيل أظهر جنودا من قوات مشاة البحرية يتبولون على قتلى من طالبان.
 
ولم تظهر بعد نتائج التحقيقات الأفغانية أو الأميركية، لكن مسؤولا أميركيا قال لوكالة الأنباء الفرنسية دون كشف هويته إن المصاحف نقلت من مركز احتجاز بسبب مخاوف من أن تستخدَم لنقل رسائل بين السجناء. ولا يثق الأفغان كثيرا في التحقيقات التي تعلَن كل مرة في هذه الحوادث.
 
وقال المواطن الأفغاني زرباد شاه للجزيرة "لو عوقبوا (الجنود) في الماضي لما تجرؤوا وكرروا هذا الفعل المسيء للمقدسات".
 
وطلبت السفارة الأميركية في كابل من الأميركيين تجنب التنقلات غير الضرورية، وحذرت من مظاهرات قد يُستهدَف فيها غربيون.

ويأتي حرق المصاحف بينما يحاول التحالف الدولي زيادة وتيرة تأهيل القوات الأفغانية لتستطيع تولي كل المسؤوليات الأمنية، قبيل إكمال القوات الأجنبية انسحابها في 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات