معارضة السنغال.. مشاركة قوية بالانتخابات
آخر تحديث: 2012/2/23 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: فوز حزب ميركل بالانتخابات التشريعية الألمانية بحسب النتائج الأولية
آخر تحديث: 2012/2/23 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/1 هـ

معارضة السنغال.. مشاركة قوية بالانتخابات

 مرشحو المعارضة يطلقون حملة انتخابية موحدة (الجزيرة)
  
سيدي ولد عبد المالك-دكار
 اتسمت مشاركة المعارضة بالحملات الخاصة بانتخابات الرئاسة السنغالية والمقررة الأحد المقبل, بالقوة والفاعلة للمعارضة بمختلف أطيافها وتشكيلاتها. فالمعارضة التي قاطعت الانتخابات التشريعية عام 2007 اعتراضا علي ما تعتبره وجود نواقص وخروقات انتخابية، وطعنت في نتائج رئاسيات نفس العام، دخلت السباق الانتخابي الحالي بكل ثقلها، كما نجح قادتها في تجاوز خلافاتهم القديمة بتشكيل جبهة تحالف سياسي يرفع شعار "كل شيء عدا الرئيس عبد الله واد" الذي تُجمع المعارضة علي عدم دستورية ترشحه لمأمورية جديدة.

ويرى المحلل السياسي محمد بارو أن ما يميز المشهد الانتخابي لهذه السنة هو دخول قوي غير سياسية علي الخريطة لها وزنها الشعبي وقدرتها الاستقطابية بالأوساط التي تراجعت فيها شعبية المعارضة السياسية الحزبية.

ويُقسم في حديث للجزيرة نت المعارضة الحالية إلي ثلاث قوى رئيسة, المعارضة التقليدية وتتشكل من الحزب الاشتراكي وبعض أحزاب اليسار الصغيرة، ثم من يسمون بـ"مغاضبي الرئيس واد" ومن بينهم حركة يانمار الشبابية وتعني "كفي" ورئيسا الحكومة السابقين مصطفي أنياس، وإدريس سك.

الأوفر حظا
تجمع لشباب حركة يانمار (الجزيرة)
وعن حظوظ مرشحي المعارضة الثمانية، يري بارو أن ثلاثة فقط من بينهم يتمتعون بحظوظ انتخابية معتبرة. ويقول إن  المرشح مصطفي أنياس (73 سنة) المدعوم من قبل ائتلاف قوي المعارضة المعروف ببنو سيغيل سينغال يعتبر من أوفر هذه الشخصيات حظا.

ويري أيضا أن المرشح ماكي صال (51 سنة) الذي استطاع بعد أربع سنوات من خلافه مع الرئيس واد أن يشكل حزبا سياسيا له وزن معتبر بالمشهد السياسي قد يحصل علي أسهم انتخابية معتبرة، خاصة بمناطق الشمال حيث يرجح أن يستفيد من التصويت ذي الطابع الجهوي، وفق تعبير بارو.

ولا يُقلل بارو من الحظوظ الانتخابية لزعيم الحزب الاشتراكي الحاكم سابقا عثمان تنور ديانغ (65 سنة). ويعتبر أن ما يميز حزب تنور ديانغ حضوره علي عموم التراب السنغالي، حيث حقق نتائج انتخابية معتبرة بالانتخابات المحلية عام 2009.

ويشير إلي أن المعارضة تُراهن بشكل عام علي ناخبي كبريات المدن (دكار، تيس، سنلوي، كولالخ، أمبور) وهي التي حققت فيها المعارضة نتائج انتخابية كاسحة بالانتخابات المحلية الأخيرة 2009.

لكن الصحفية بيومية "لوبيي" آو أنيانغ لا تتفق مع بارو فيما ذهب إليه، وتعتبر بتصريحات للجزيرة نت أن قياس نتائج الانتخابات الرئاسية بمنظار نظيرتها المحلية أمر يفتقد إلي الكثير من الدقة، وتضيف أن الرئيس واد حقق الكثير من الإنجازات بفترته الممتدة علي مدار 12 سنة "ستشفع له لدى الناخب السنغالي".

وعلي صعيد رهانات المعارضة علي المستوين الدولي والإقليمي، يري كثير من المحللين أن موقف الولايات المتحدة وفرنسا الرافض لترشح واد فترة ثالثة إشارة ضمنية لقبول هاتين الدولتين اللتين تربطهما علاقات حميمة بالسنغال بأي رئيس يخرج من عباءة المعارضة.

يأتي ذلك بينما تتحدث وسائل الإعلام المحلية عن توتر غير مسبوق بعلاقات دكار بكل من باريس وواشنطن، وتربط هذا التوتر بالهجوم اللاذع الذي يشنه واد منذ بدء الحملة الانتخابية علي البلدين.

وعلي المستوي الإقليمي، يعتبر مراقبون أن حالة الفتور الدبلوماسي التي تخيم علي علاقات دكار بجارتين مهمتين بالمنطقة هما موريتانيا وغامبيا تعكس عدم رغبة صناع القرار بهذين البلدين في بقاء واد بالسلطة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات