كلينتون: موسكو وبكين اتخذتا قرارا خاطئا بدعم نظام بشار الأسد (الفرنسية-أرشيف)
تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية  هيلاري كلينتون الاثنين باتخاذ كل ما يمكنها من إجراءات دبلوماسية لإقناع روسيا والصين بتغيير موقفهما اتجاه سوريا، في وقت جدد فيه الصينيون والروس تأييدهم لنظام الرئيس  بشار الأسد وذلك قبل أيام من اجتماع "أصدقاء سوريا" المقرر الجمعة المقبلة بتونس.

وقالت كلينتون -على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة العشرين بالمكسيك- إن موسكو وبكين اتخذتا قرارا خاطئا بدعم الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضافت أن اجتماع مجموعة "أصدقاء سوريا" المقرر بتونس من شأنه أن يزيد عزلة نظام الأسد في منطقة الشرق الأوسط ولدى باقي دول العالم.
 
رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية التعليق على قرار سوريا استدعاء سفيرها في القاهرة ردا على خطوة مصرية مماثلة، وقال إنه أمر يخص الجانب السوري، مؤكدا أن المهم بالنسبة له هو موقف مصر الذي وصفه بأنه اتسم بالتدرج إزاء تطورات الأحداث في سوريا
دعم روسي
من ناحية ثانية، ذكرت وكالات أنباء سورية وروسية أن الأسد التقى الاثنين رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس النواب الروسي أليكسي بوشكوف، وأعاد الأخير التأكيد على تأييد بلاده لبرنامج الأسد الإصلاحي وعارض أي تدخل أجنبي في الصراع.

وقالت الوكالة السورية إن بوشكوف شدد أيضا على ضرورة "مواصلة العمل على حل سياسي للأزمة يقوم على الحوار بين جميع الأطراف المعنية دون تدخل خارجي".

كما اتهمت الصين من جهتها -بعد زيارة تشاي جيون نائب وزير الخارجية الصيني لسوريا ولقائه الرئيس بشار الأسد- الدول الغربية بإثارة حرب أهلية في سوريا، وأكدت أنه ما زال هناك أمل في حل الأزمة السورية سلميا.
 
فقد أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أنه "ما زال هناك أمل في حل الأزمة السورية سلميا، في وقت لن يؤدي فيه أي تدخل عسكري إلا إلى نشر الاضطرابات في أنحاء المنطقة".

وأضافت أن الصين تعتقد -شأنها شأن كثيرين- أنه ما زال هناك أمل في حل الأزمة السورية بالحوار السلمي بين المعارضة والحكومة، على عكس ما تقوله بعض الدول الغربية من أن الوقت ينفد أمام إجراء أي نوع من المحادثات.

مؤشرات
من جهته قال الأمين العام  للجامعة العربية نبيل العربي إن هناك مؤشرات تأتي من روسيا والصين على تغيير موقفهما مما يجري في سوريا.

كما أكد العربي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة السفير ناصر عبد العزيز النصر الاثنين في القاهرة على ضرورة أن يصدر مجلس الأمن قرارا ملزما بوقف العنف في سوريا.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن  المجلس الوطني السوري تلقى دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر أصدقاء سوريا بتونس بصفته ممثلا للشعب السوري، في حين قالت مصر إن سحب سفيرها من دمشق كان نتيجة لعدم الرضا عن بقاء الأوضاع على ما هي عليه.

وفي القاهرة رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية التعليق على قرار سوريا استدعاء سفيرها في القاهرة ردا على خطوة مصرية مماثلة، وقال إنه أمر يخص الجانب السوري، مؤكدا أن المهم بالنسبة له هو موقف مصر الذي وصفه بأنه اتسم بالتدرج إزاء تطورات الأحداث في سوريا.

وقال الوزير المفوض عمرو رشدي إن الخطوة المصرية تمثل رسالة بعدم رضا مصر عن بقاء الأوضاع في سوريا على ما هي عليه، مشيرا إلى أن السفارة المصرية في دمشق ستستمر في العمل ولكن على مستوى القائم بالأعمال.

ومن جانبه، أعلن السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الأمانة العامة للجامعة ملتزمة بالقرار العربي بتعليق مشاركة الوفود السورية في الاجتماعات العربية، ومنها اجتماع القمة العربية المقرر ببغداد في مارس/آذار المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات