نتنياهو (يسار) وخريستوفياس خلال المؤتمر الصحفي المشترك (رويترز)

ركزت المباحثات الإسرائيلية القبرصية على مسألتي الطاقة والأمن والسعي لحل الخلافات السياسية بين الطرفين تمهيدا لتعزيز التعاون الإقليمي بين البلدين، في إشارة واضحة إلى رفض التهديدات التركية ذات الصلة بموضوع التنقيب عن الغاز.

فقد اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس أن قطاع الطاقة يمكن أن يكون قاعدة للتعاون الإقليمي بدءًا من قبرص وإسرائيل على أن يمتد إلى أطراف أخرى، مشيرا إلى أن الجانبين يبحثان إقامة مشاريع مشتركة في هذا المجال.

وجاءت تصريحات نتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس القبرصي ديمتريس خريستوفياس في نيقوسيا التي وصلها رئيس الوزراء الإسرائيلي في زيارة رسمية تستغرق يوما واحدا.

وفي إشارة إلى احتياطيات الهيدروكربون التي عثر عليها في المنطقة الاقتصادية الحصرية في قبرص وإسرائيل، قال نتنياهو إن التعاون الثنائي بين الطرفين على هذا الصعيد سيزيد من حجم الاحتياطي المتوقع لافتا إلى أن الطرفين سيعملان خلال الأشهر المقبلة على استكمال دراسة مشتركة لبحث كيفية ترجمة هذا التعاون بمشاريع اقتصادية عملية.

حل الخلافات
وتطرق نتنياهو أيضا إلى المشاكل السياسية بين إسرائيل وقبرص، مشيرًا إلى ضرورة حل هذه المشاكل عبر المفاوضات وليس عبر فرضها من الخارج، وأن المفاوضات هي الوحيدة التي تعزّز السلام والمصالحة بين الجيران وبينهم الفلسطينيون.

يشار إلى أن قبرص كانت تعد من أشد منتقدي سياسات إسرائيل حول القضية الفلسطينية ولم تقم علاقات دبلوماسية معها حتى عام 1994، كما تأتي زيارة نتنياهو بعد شهر من زيارة وزير الدفاع القبرصي دميتريس إليادس لتل أبيب حيث وقع الطرفان اتفاقا لتبادل المعلومات الاستخبارية.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف، قد قال في وقت سابق اليوم الخميس على هامش المحادثات بين كريستوفيا ونتنياهو إن إسرائيل وقبرص لديهما مصلحة في أن يكون شرق البحر المتوسط منطقة آمنة ومستقرة، وذلك ردا على التحذيرات التركية لقبرص من أن التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط سيؤدي إلى توتر غير مرغوب فيه بالمنطقة.

وقال "في النهاية إسرائيل وقبرص جارتان، ونحن ديمقراطيتان على الضفة الشرقية للبحر المتوسط نتطلّع إلى التعاون ونأمل أن تساهم الزيارة في تنشيط العلاقات الثنائية".

استقبت تركيا زيارة نتنياهو لقبرص بتحذير الأخيرة في بيان صدر عن وزارة الخارجية التركية من أنها لن تقبل بأن تقوم شركات نفط أجنبية بعمليات تنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط من دون ترخيص

تركيا تحذر
وكانت  تركيا قد استبقت زيارة نتنياهو لقبرص بتحذير الأخيرة في بيان صدر عن وزارة الخارجية التركية من أنها لن تقبل بأن تقوم شركات نفط أجنبية بعمليات تنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط من دون ترخيص.

وقالت إن هذا الوضع سيجعل الشركات العالمية التي تهتم بالمشاركة في هذه المناقصة غير الشرعية في مواجهة مع جمهورية شمال قبرص التركية ومؤسسة النفط التركية، مما سيؤدي إلى توتر غير مرغوب فيه في المنطقة.

وكانت وزيرة خارجية قبرص إيراتو كوزاكو قد اتهمت الأربعاء تركيا باستخدام "أسلوب الترهيب" وقالت في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن تركيا أجرت العديد من التدريبات العسكرية "الاستفزازية" في شرق البحر المتوسط خلال الشهور القليلة الماضية.

ووصفت المسؤولة القبرصية هذه التدريبات بأنها محاولة من أنقرة لاستعراض القوة على سبيل تهديد قبرص وإسرائيل ومنع الشركات الأجنبية من التعاون معهما في التنقيب عن الغاز وإنتاجه.

واتفقت قبرص وإسرائيل على الحقوق البحرية في مياههما المتجاورة، وهما تنازعان لبنان وتركيا -التي تسيطر على شمال قبرص- في حدودهما البحرية التي أكدت دراسات جيولوجية وجود مكامن واعدة من الغاز الطبيعي فيها.

المصدر : وكالات