طموحات إيران النووية تثير القوى الغربية (الفرنسية)

نقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسيين تأكيدهم أن إيران تسير بخطى حثيثة لزيادة إنتاجها من اليورانيوم المخصب في مخازن محصنة تحت الأرض، الأمر الذي سيمكنها قريبا من إنتاج رؤوس نووية حربية.

وأكد الدبلوماسيون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم أن طهران وضعت اللمسات الأخيرة على آلاف من أجهزة الطرد المركزي بإمكانها إنتاج اليورانيوم المخصب بكميات أكبر وأكثر فاعلية من الأجهزة الموجودة لديها حاليا.

ورغم أن الدبلوماسيين أكدوا أن السلطات الإيرانية انتهت من عمليات نصب الأجهزة الجديدة في فوردو -وهو موقع حصين تحت الأرض- فإنهم شددوا على أنها لم تبدأ تخصيب اليورانيوم عبر هذه الأجهزة.

ويعكس حرص طهران على تكثيف عمليات التخصيب سعيها المتواصل لإنتاج أسلحة نووية، رغم التهديدات الغربية بمزيد من العقوبات، وتهديدات إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية للمحطات الإيرانية النووية.

وكانت إيران قد كشفت عن وجود منشأة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر/أيلول 2009 بعدما اكتشفتها أجهزة مخابرات غربية.

وتقول طهران إنها ستستخدم اليورانيوم المخصب بنسبة 20% لتحويله إلى وقود لمفاعل بحثي ينتج النظائر المشعة لعلاج مرضى السرطان.

لكن مسؤولين غربيين يقولون إن لديهم شكوكا في قدرة إيران الفنية على القيام بهذا العمل، ويضيفون أن قدرة منشأة فوردو -التي لا تتسع إلا لثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي في حد أقصى- أقل من أن تنتج الوقود اللازم لمحطات الطاقة النووية، لكنها مناسبة تماما لإنتاج كميات قليلة من اليورانيوم العالي التخصيب والمناسب لبرنامج للأسلحة النووية.

وتحتاج القنابل النووية إلى يورانيوم مخصب بدرجة 90%، لكن الخبير النووي في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية يقول إن معظم العمل يكون قد اكتمل مع الوصول إلى نسبة نقاء 20%.

ويأتي كشف الدبلوماسيين عن الإنجاز الإيراني النووي الجديد بعد أيام قليلة من قيام الرئيس الإيراني  محمود أحمدي نجاد بتحميل قضبان وقود نووي محلية الصنع في مفاعل أبحاث طبية في طهران.

وهي الخطوة التي رأت باريس أنها ستشكل مصدر قلق إضافي من طهران، في حين لوحت إسرائيل من جديد باحتمال القيام -بشكل منفرد- بعمل عسكري ضد منشآت إيران النووية.

المصدر : أسوشيتد برس