متظاهرون يحرقون الإطارات خلال الاحتجاجات على إعادة ترشح واد (الجزيرة نت)

 سيدي ولد عبد المالك- دكار

سقط عشرات الجرحى مساء أمس بالعاصمة السنغالية دكار أثناء تفريق الشرطة تجمعا لأنصار المعارضة كان يعتزم الاحتجاج في ساحة الاستقلال على إعادة ترشح الرئيس عبد الله واد، كما امتدت الاحتجاجات إلى مدينة تيواوان شمال العاصمة.

واعتقلت الشرطة عددا من المحتجين بينهم المرشح للرئاسة الشيخ بامبا جي، لكنها أطلقته  في وقت لاحق،  ليعلن أمام الصحفيين أن السنغال "تعيش منعطفا سياسيا خطيرا بفعل سياسة القمع التي يمارسها نظام الرئيس واد" مستغربا أن يتم منع مرشح للانتخابات من تنظيم مظاهرة سلمية في أجواء الحملة الانتخابية.

وهدد النائب البرلماني جي، والذي يشغل بذات الوقت منصب عمدة مدينة سينلوي الواقعة شمال البلاد، بسحب ترشحه من السباق الانتخابي الحالي معتبرا أن أولوية السنغال اليوم هي وضع حد لنظام واد وليست الانتخابات. وأضاف أن حركة 23 يونيو المعارضة لترشح واد لفترة رئاسية ثالثة ستواصل احتجاجها السلمي حتي تجبر واد علي الرحيل عن السلطة.

وتأتي هذه التطورات في ظل إصرار المعارضة منذ أول أمس علي احتلال ساحة الاستقلال للمطالبة بتراجع واد عن الترشح لفترة رئاسية جديدة.

وأصدرت الداخلية بيانا قبل يومين أكدت فيه منع التظاهر في بعض الأماكن العمومية بالعاصمة من بينها ساحة الاستقلال القريبة من القصر الرئاسي. وأكد بيان الوزارة أن الإدارة ستتحمل مسؤولياتها للحفاظ علي سلامة الأشخاص وحماية الممتلكات، وحذر المتظاهرين من مخالفة قرار الحظر.

الشيخ بمب جي في حديث للصحافة (الجزيرة)

دعاوى
من جهته قال فاضل بارو منسق شباب "يانمار" المعارضة "إن الشرطة مارست القمع بحق أنصار حركته.

وأكد بارو عزم حركته تحريك  مقاضاة "المتورطين في جرائم التعذيب ومصادرة الحريات" أمام القضاء المحلي والدولي.

واتسعت رقعة الاحتجاجات لتصل مدينة تيواوان الواقعة علي بعد 92 كلم شمال العاصمة، وذكرت وكالة الأنباء السنغالية أن متظاهرين أحرقوا النار بمقر بلدية المدينة احتجاجا علي إطلاق الشرطة قنابل الغاز علي متظاهرين احتموا بمسجد الحاج مالك سي.

وتواصلت الاشتباكات بين الشرطة وبعض الشبان الغاضبين حتى فجر اليوم، ومنع الشبان حركة المرور في بعض الشوارع الرئيسية، وأحرقوا  إطارات السيارات، واستخدمت الشرطة قنابل الغاز لتفريق الغاضبين.

وتعيش السنغال منذ فترة علي وقع سلسلة من الأنشطة الاحتجاجية المطالبة بتراجع الرئيس واد عن الترشح للانتخابات المزمع تنظيمها يوم 23 من الجاري، بحجة تعارض ذلك مع مقتضيات الدستور، وفق رؤية المعارضة.

وكان واد قد انتخب عام 2000، ثم أعيد انتخابه 2007، بعد إقرار تعديلات دستورية عام 2001 تسمح للرئيس بالترشح لمأمورية قابلة للتجديد مرة واحدة.

المصدر : الجزيرة