دعت وزيرة الخارجية الباكستانية حنا رباني خار إلى علاقات باكستانية أفغانية تحكمها الثقة خلال زيارة إلى كابل، جاء ذلك عقب أنباء عن مذكرة سرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) جرى تسريبها، اتهمت استخبارات باكستان بدعم طالبان، وهي مذكرة سارعت إسلام آباد إلى نفيها، وقللت واشنطن والقوات الدولية من شأنها.

وقالت رباني في مؤتمر صحفي مع نظيرها الأفغاني زلماي رسول أمس في كابل –التي تزورها لأول مرة منذ تقلدها منصبها العام الماضي- إن استقلال وسيادة أفغانستان من استقلال وسيادة بلادها، التي تؤيّد كما قالت أية مبادرات سلام تقدم عليها الحكومة الأفغانية.

وكان مسؤولون أفغان تحدثوا الأسابيع الماضية عن محادثاتٍ يتوقع أن تبدأها كابل مع طالبان بالمملكة العربية السعودية، وهو أمر نفاه التنظيم الأفغاني أمس نفيا مطلقا.

اتهامات لباكستان
كما سخّفت رباني بمؤتمر صحفي –أعقب لقاءات لها بمسؤولين أفغان كبار بينهم الرئيس حامد كرزاي- مذكرة سرية للناتو اتهمت استخبارات باكستان بدعم طالبان التي ترى –كما جاء بالمذكرة- أن النصر قادم "لا محالة" بعد مغادرة القوات الأجنبية عام 2014.

رباني في لقاء مع الرئيس كرزاي أمس (الفرنسية)

ووفق المذكرة –التي استندت إلى إفادات أربعة آلاف من معتقلي طالبان والقاعدة ومن المقاتلين الأجانب واطلعت عليها صحيفة ذي تايمز وبي بي سي- يفضل كثير من الأفغان طالبانَ على الحكومة الأفغانية بسبب فساد هذه الأخيرة.

كما تقول المذكرة إن طالبان تتعمد تقليل الهجمات في بعض المناطق لدفع الناتو لتسريع انسحابه.

لكن رباني وصفت ما جاء في المذكرة بمجرد اتهامات قديمة طالما وجهت إلى بلادها، ودعت كابل وإسلام آباد إلى الابتعاد عن تراشق الاتهامات. 

وفي إسلام آباد وصف متحدث باسم الخارجية المذكرة بأنه لا علاقة لها بالواقع، وذكّر بأن آلافا من الجنود والمدنيين الباكستانيين قضوا في الحرب ضد التنظيمات "المتطرفة".

من جانبها قللت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون هي الأخرى من قيمة المذكرة، وقالت إنها لا تحمل جديدا.

وحتى حلف الناتو في بروكسل وصف الوثيقة بأنها "مجرد مصدر للمعلومات بين مصادر عديدة"، وأكد أن الحملة الدولية استطاعت إضعاف طالبان.

وقال متحدث باسم الحلف في كابل إن الوثيقة تعبر فقط عن آراء المعتقلين وليست تقييما للحملة التي تشنها القوات الدولية.

المصدر : وكالات