اغلبية اللاتفيون رفضوا الروسية لغة ثانية بالبلاد(الفرنسية)

رفض أغلبية الناخبين في لاتفيا اقتراحا بجعل الروسية لغة رسمية ثانية بالبلاد، وذلك في استفتاء جرى أمس السبت.

وبعد فرز الأصوات بنحو (830 ) دائرة انتخابية من بين (1035) دائرة، أظهرت النتائج  أن 76% من الناخبين صوتوا برفض الاقتراح، مقابل 24%.

 وقد بادر بإجراء الاستفتاء جماعة ضغط مؤيدة لروسيا، تقول إن الأقلية الكبيرة الناطقة بالروسية تحرم من الحصول على حقوق متساوية منذ أن انفصلت لاتفيا عن الاتحاد السوفياتي عام 1991. 

غير أن مواطنين كثر اعتبروا هذا الاستفتاء محاولة مدعومة من الكرملين لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء بشأن الاستقلال، وإعادة لاتفيا العضو بالاتحاد الأوروبي للنفوذ الروسي، ويشيرون أيضا إلى الاستخدام الواسع النطاق للروسية بالحياة اليومية.

وفي هذا السياق قال رئيس الوزراء فالديس دومبرفسكيس للصحفيين بعد التصويت بالرفض "هذا تصويت بشأن أسس الدولة اللاتفية".

ونالت لاتفيا الاستقلال عام 1991 بعد خمسين عاما من الحكم السوفياتي، واستهدفت قوانين ما بعد الاستقلال إنهاء النفوذ الروسي وتعزيز اللغة والثقافة اللاتفيتين.

يُذكر أن نحو ثلث السكان البالغ عددهم حوالي مليوني نسمة تقريبا، ناطقون بالروسية، رغم أنه ليس كلهم يملكون حق الانتخاب لأن كثيرين منهم لم يجروا اختبار اللغة اللاتفية والذي يعد أحد شروط الحصول على الجنسية.

واستقر كثيرون من الناطقين بالروسية في لاتفيا خلال الفترة السوفياتية، وما زال بعض اللاتفيين ينظرون إليهم على أنهم محتلون.

 ويعتبر سكان كثيرون من الناطقين بالروسية هذا الاستفتاء وسيلة للاحتجاج على إجراءات يقولون إنها تتضمن تمييزا في المعاملة ضدهم مثل شرط إجراء اختبارات اللغة والتاريخ اللاتفيين.

تجدر الإشارة إلى أن الناطقين بالروسية الذين يرفضون اجتياز عملية الحصول على الجنسية يحملون وصف (غير مواطنين) ولا يملكون حق التصويت أو تقلد وظائف بالقطاع العام.

 وقد ازداد السخط أيضا بين الناطقين بالروسية بعد فوز حزب مركز الوفاق الذي له جذور بالجالية الناطقة بالروسية في انتخابات جرت العام الماضي، ولكن لم يتم ضمه إلى الحكومة الائتلافية.

المصدر : وكالات