رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني لدى استقباله كرزاي (الفرنسية)

تبدأ غدا في باكستان قمة ثلاثية إقليمية تضمها إلى جانب جارتيها أفغانستان وإيران تستمر ثلاثة أيام تتصدرها الجهود الرامية لإحلال السلام في أفغانستان.

وقالت باكستان إن القمة ستركز على التعاون لاحتواء "الإرهاب"، والجريمة المنظمة والتهريب عبر الحدود، كما ستناقش قضايا التجارة.

ووصل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم الخميس إلى إسلام آباد للمشاركة في القمة التي يترأسها نظيره الباكستاني آصف علي زرداري، ومن المنتظر وصول الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في وقت لاحق مساء اليوم.

وفور وصوله عقد كرزاي محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني  وكبار الوزراء في حكومته، وقال مكتب الرئيس الأفغاني إن مباحثاته مع المسؤولين الباكستانيين ستتركز على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون بين البلدين.

وتعد زيارة الرئيس الأفغاني لباكستان الثانية خلال تسعة أشهر، وكانت وزيرة الخارجية الأفغانية هنا رباني قد زارت كابل خلال الشهر الحالي.

مفاوضة طالبان
وقبيل زيارته إلى باكستان كشف كرزاي عن بدء محادثات سرية ثلاثية بين حكومتي الولايات المتحدة وأفغانستان وحركة طالبان.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن كرزاي امتنع عن الكشف عن مكان المحادثات أو الخوض في تفاصيلها، قائلا إنه يخشى أن هذا قد يلحق ضررا بالعملية. ولم يشر إلى أي مشاركة لباكستان في تلك المحادثات مكتفيا بالقول إن تعاون إسلام آباد سوف يجعل القضايا أسهل.

وكان مسؤولون أميركيون قد أكدوا قبل أيام أن الولايات المتحدة تسعى لتسريع محادثات هشة مع طالبان ليمكنها الإعلان عن مفاوضات سلام جادة أثناء قمة لحلف شمال الأطلسي في مايو/أيار المقبل, في خطوة لإنهاء الحرب بأفغانستان.

وبعد سنة من التوتر الشديد مع واشنطن وكابل ضاعفت باكستان مؤشرات التهدئة والمبادرات الدبلوماسية لضمان موقع مركزي في عملية السلام مع طالبان الأفغانية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عسكري باكستاني رفض ذكر اسمه القول إن اسلام آباد مستعدة أن تلعب دور الوسيط "وتمرر رسائل إلى المتمردين الأفغان تدعو إلى السلام وخصوصا إلى شبكة حقاني" القريبة منها تاريخيا لكنه لا يتصور التوصل إلى نتيجة قبل "سنتين أو ثلاث علما أنه لم ينجز أي شيء اليوم".

المصدر : وكالات