جولة المباحثات الجديدة عقدت في إثيوبيا بوساطة أفريقية (الجزيرة)

أنهت الوساطة الأفريقية جولة المفاوضات بين الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان في أديس أبابا، بعد أن فشل الطرفان في التوصل إلى أيّ اتفاق بشأن القضايا الخلافية خصوصا أزمة النفط.

وقال الناطق باسم الخارجية السودانية العبيد أحمد مروح إنّ المفاوضات اختتمت من دون الاتفاق على أي من القضايا المطروحة على الرغم من أنّ كلّ طرف قدّم رؤيته خاصة فيما يتعلق بقضية النفط.

واتفق الجانبان مساء أمس مع الوساطة الأفريقية على معاودةِ المباحثات قبل نهاية الشهر الجاري بوفدين مصغرين لمناقشة رؤيةِ لجنة الوساطة الأفريقية حول إحراز تقدمٍ في المحاور المختلفة.

وذكرت الإذاعة السودانية أن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الدكتور جان  بينج أكد متابعته الوثيقة للمفاوضات بين السودان وجنوب السودان والخطوات المتخذة لاختتامها بنجاح.

ودعا في بيان صحفي قيادتي البلدين إلى "إظهار روح التسوية اللازمة والتفاهم المتبادل وكذلك إبداء التعاون غير المشروط".

وقال العبيد مروح أن قضية نقل النفط "بيد الوساطة الأفريقية للتقدم بمقترحات في هذا الصدد يتم  تناولها في الجولة المقبلة".

ومن جهته، صرح وزير خارجية جنوب السودان نيال دينف نيال في وقت سابق أن "الهوة ما زالت هائلة، ولا أعرف إن كان يمكن ردمها". وأكد استعداد بلاده لاستئناف إنتاج النفط إذا تم التوصل إلى اتفاق "جيد".

وورث جنوب السودان عند استقلاله في يوليو/تموز الماضي ثلاثة أرباع الاحتياطي النفطي للسودان قبل تقسيمه، لكنه بقي يعتمد على البنى التحتية للشمال للتصدير.

كشفت مصادر في أديس أبابا -للجزيرة نت- في وقت سابق عن نجاح آلية الوساطة الأفريقية في تقريب وجهات نظر الطرفين في ملفات الحدود والمتأخرات المالية والتجارة والجنسية

ملفات
وكشفت مصادر في أديس أبابا -للجزيرة نت- في وقت سابق عن نجاح آلية الوساطة الأفريقية في تقريب وجهات نظر الطرفين في ملفات الحدود والمتأخرات المالية والتجارة والجنسية.

وقالت أيضا إن الطرفين اتفقا على تكوين لجنة تجارية مشتركة حُددت الخرطوم مكانا لاجتماعها الأول نهاية فبراير/شباط الجاري، معتبرا وصول الطرفين إلى مرحلة تكوين اللجان المشتركة أمرا في غاية الأهمية.
 
وكان السودان وجنوب السودان قد وقعا في العاشر من فبراير/شباط الجاري في العاصمة الإثيوبية "اتفاق عدم اعتداء" بشأن خلافهما الحدودي، وبشأن أموال النفط التي حذر مسؤولون من أنها قد تثير حربا بين البلدين.

ويقضي الاتفاق الذي رحب به الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باحترام كل من الطرفين لسيادة الآخر ووحدة أراضيه، والمصالح المشتركة، والتعايش السلمي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ورفض استخدام القوة. 

ويذكر أن مواجهات وقعت على طول هذه الحدود بين السودان وجنوب السودان  -الذي أصبح مستقلا في يوليو/تموز الماضي- وخصوصا في ولاية النيل الأزرق ومنطقة أبيي المتنازع عليها.

وحذر الرئيس السوداني عمر حسن البشير مؤخرا من أن التوترات بين الجانبين قد تؤدي إلى حرب بين البلدين.

المصدر : الجزيرة