مروحية تابعة للقوات الدولية تحلق فوق ولاية كابيسا (الفرنسية-أرشيف)

اعترفت القوات الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان اليوم الأربعاء بأنها قتلت ثمانية أطفال أفغان في غارة سابقة على ولاية كابيسا بشرق البلاد، في حين أظهر تقرير للأمم المتحدة ارتفاع عدد القتلى من المدنيين.

وقال مدير الاتصالات بقوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) الجنرال لويس بون للصحفيين "فقد ثمانية أفغان صغار حياتهم نتيجة لغارة جوية شنتها قوات التحالف".

وأصدرت إيساف بياناً قالت فيه إنها تقدم أسفها العميق إلى عائلات وأحباء الأطفال الذين قتلوا في الغارة الجوية في ولاية كابيسا في الثامن من فبراير/شباط الجاري.

وفي تفاصيل الحادث، أوضح الجنرال لويس بون أن الضحايا كانوا -فيما يبدو- يحملون أسلحة ويسيرون بطريقة توحي بتهديد، مما دفع قوات إيساف بالمنطقة إلى استدعاء دعم جوي.
 
وأضاف أن الطائرة ألقت قنبلتين على المجموعة التي اعتقدوا أنها تمثل تهديدا وشيكا لرجالهم، مما أسفر عن مقتل الأطفال الثمانية.

صور بشعة
وفي الأسبوع الماضي عرض مسؤولون حكوميون أفغان صورا بشعة لجثث ثمانية فتيان قالوا إنهم قتلوا في قصف كابيسا، في حين أوضح محمد طاهر سافي -وهو برلماني من كابيسا- أن سبعة منهم تراوحت أعمارهم بين ستة و14 عاما ويبلغ عمر الثامن 18 عاما.
 
وأضافت المصادر الحكومية أن الأطفال تعرضوا للقصف مرتين خلال رعي الأغنام وسط الثلوج الكثيفة حين كانوا يشعلون نارا للاستدفاء.

وقد أثارت الغارة ردودا غاضبة داخل أفغانستان، ووقعت في ظل احتجاجات متواصلة على كون الغارات التي يشنها حلف الناتو يروح ضحيتها مدنيون، وقد حذر الرئيس حامد كرزاي مرارا من عواقب استهداف المدنيين.

ومن جهة أخرى، قالت الأمم المتحدة إن عدد المدنيين الذين قتلوا وأصيبوا في حرب أفغانستان ارتفع للعام الخامس على التوالي إلى 3021 في العام 2011 بعد أن كان 2790 في 2010.

وأضافت أن معظم هؤلاء القتلى سقطوا على أيدي من سمتهم المتشددين، لكن أعداد من قتلوا في غارات الحلف الأطلسي الجوية ارتفعت بنسبة 9% إلى 187.

المصدر : وكالات