إشادة حذرة بعرض إيراني لبدء المفاوضات
آخر تحديث: 2012/2/19 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/19 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/27 هـ

إشادة حذرة بعرض إيراني لبدء المفاوضات

كلينتون تحدثت عن بادرة إيرانية مهمة (الفرنسية)

أبدت عواصم غربية ترحيبا حذرا برسالة إيرانية إلى القوى الكبرى أيدت استئناف الحوار حول البرنامج النووي، في وقت استبعد فيه مسؤول استخباري أميركي كبير أن تتخذ إيران قرارا ببدء صراع مع القوى الكبرى.

ووصفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الرسالة بـ"بادرة مهمة" وذلك في لقاء بواشنطن الجمعة بكاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي -الذي يفاوض إيران على نوويها نيابة عن الدول الخمس دائمة العضوية زائد ألمانيا- الرسالة.

لكن البيت الأبيض قال في وقت سابق إن استئناف المفاوضات مرتبط بالتزام طهران بخفض التوترات مع الغرب.

وقال متحدث باسمه إن واشنطن تراجع الرسالة وإنه "يوجد وقت ومجال لحل دبلوماسي إذا اختارت إيران التواصل عبر تصرفات بناءة"، فيما تحدث وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا عن مشاورات مع الشركاء بشأن أي "خطوات قادمة".
 

كاثرين آشتون:

سنواصل التباحث للتأكد مما إذا كان ما نراه من إيران صحيحا حقا

كذلك رحبت آشتون بالبادرة وقالت في مؤتمرها الصحفي مع كلينتون "جيد أن تكون هذه الرسالة قد وصلت"، لكنها أردفت "سنواصل التباحث للتأكد مما إذا كان ما نراه صحيحا حقا"، وتحدثت عن تفاؤل حذر يحدوها.
من جهته تحدث وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه عن رسالة تؤشر على انفتاح جديد، وإن بدت حسبه غامضة.

"خطاب غامض"
وراسل كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي قبل ثلاثة أيام آشتون يطلب عقد اجتماع "في إطار احترام حق إيران في استخدام الطاقة النووية سلميا"، ردا على رسالة منها في هذا الخصوص تعود إلى أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

لكن دبلوماسيين غربيين رأوا في رسالة جليلي "الخطاب الإيراني الغامض نفسه" حسب تعبير أحدهم، لأنها لم تناقش ما يسمونها مخاوف غربية من احتمال وجود برنامج نووي عسكري سري.

وقال آخر إن القوى الست تريد "بادرة تؤكد أن إيران ملتزمة بحق بالمحادثات"، وإن رجح ألا ترفض هذه القوى العرض الإيراني بسبب التوترات المتفاقمة بسبب الملف النووي.

وانهارت مفاوضات بين الطرفين قبل 13 شهرا في مدينة إسطنبول التركية، واتهم المسؤولون الغربيون إيران حينها بالتلكؤ كسبا للوقت لتواصل نشاطاتها النووية دون التعرض للعقوبات.

بدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة إيران لتفنيد ما قال إنها مزاعم "تثير القلق" حملها تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي، تحدثت عن مخاوف من وجود أبعاد عسكرية للبرنامج النووي في هذا البلد.

الدبلوماسية والحرب
لكن بان -الذي كان يتحدث في العاصمة النمساوية فيينا- عاد ليؤكد أنه يرى الدبلوماسية السبيل الوحيد لحل الأزمة، ورفض ضمنا "الخطة البديلة" التي يتحدث عنها أحيانا دبلوماسيون أميركيون، وهو تعبير يستعمل للإشارة إلى خيار الضربة العسكرية إن فشلت المفاوضات.

ودعا بان إيران للتعاون كلية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن.

وزار خبراء من الوكالة إيران هذا الشهر، لكن دبلوماسيين قالوا إن طهران إما رفضت أو تهربت من طلبات الوفد للحصول على وثائق أو لإجراء مقابلات مع مسؤولين، أو زيارة مواقع معينة. 
 

بيرغس قال إن إيران باتت تملك القدرة على إنتاج القنبلة الذرية لاحقا (الفرنسية)

وقد توقع مدير وكالة مخابرات الدفاع الأميركية رونالد بيرغس الخميس أن ترد إيران إذا تعرضت لهجوم، لكنه رجح ألا تكون البادئة بفتح الصراع.

وأقر بأن إيران قادرة على إغلاق مضيق هرمز مؤقتا، وربما قصف القوات الأميركية في الخليج وضرب الدول الحليفة في المنطقة، وأيضا استخدام "إرهابيين" لشن هجمات.

كما قال إن إسرائيل لم تتخذ بعد قرارا بمهاجمة البرنامج النووي لهذا البلد، الذي بات يملك حسبه القدرة فنيا وعلميا وصناعيا لإنتاج قنبلة نووية لاحقا.

وحسب المخابرات الأميركية لم تقرر القيادة الإيرانية بعد إنتاج القنبلة.

وقال مدير المخابرات القومية الأميركية جيمس كلابر الخميس إن طهران تجعل نفسها في وضع يتيح لها اتخاذ ذلك القرار.

المصدر : وكالات

التعليقات