ساركوزي في حديث اليوم مع عمال مصنع لخلايا الطاقة الشمسية أعلن إفلاسه (الفرنسية)

قال مصدر مقرب من نيكولا ساركوزي إن الرئيس الفرنسي سيعلن هذا الأربعاء ترشحه لانتخابات الرئاسة، وهي انتخاباتٌ ترجح الاستطلاعات أن يخسرها أمام المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند، في وقت اتفق فيه أكبر حزبين في فرنسا على رفض مقترح لمناقشة قانون الانتخاب ليصبح أكثر "تمثيلية".

وقال مصدر قريب من الرئاسة إن ساركوزي سيعلن ترشحه رسميا مساء هذا الأربعاء على قناة تي أف 1.

وليس ترشح ساركوزي لولاية ثانية سرا، لكن المقربين منه يسعون لإضفاء بعض الإثارة بتجنبهم إعطاء تاريخ محدد لذلك.

وينوي ساركوزي سرقة الأضواء من خصمه هولاند الذي ينظم تجمعا كبيرا في الوقت نفسه.

الخطوط العريضة
وكشف ساركوزي الأسبوع الماضي الخطوط العريضة لحملته الانتخابية، إذْ أكد معارضته تصويت الأجانب من خارج الاتحاد الأوروبي، ورفْض زواج المثليين والموتِ الرحيم، داعيا لتشجيع قيم العمل والأسرة في محاولة -حسب المعلقين- لتعزيز قاعدته الانتخابية بين اليمين واستمالة ناخبي اليمين المتطرف، لإنقاذ شعبيةٍ تضررت كثيرا بقصصه الشخصية وبالانكماش الاقتصادي.

وتظهر الاستطلاعات هولاند حتى الآن متقدما على ساركوزي بأكثر من أربع نقاط. 

لكن رئيس الوزراء فرانسوا فيون -وهو أحد أهم حلفاء ساركوزي- قال للوموند الاثنين إن "الاستطلاعات والتعاليق كلها ستُزاح جانبا خلال الأسابيع الثلاثة التي تسبق الاقتراع".

وقال مصدر مقرب من ساركوزي إن الرئيس يعوّل على عودة في استطلاعات الرأي، لكنه أقرّ بأنه "إذا لم يكسب ثلاث نقاط الأسبوعيْن القادمين، فسيصبح الوضع صعبا".

وتجد مارين نفسها في مفارقة، فهي ثالثة في الاستطلاعات (وراء ساركوزي وهولاند)، لكنها قد لا تستطيع جمع الإمضاءات المطلوبة.

قانون الانتخاب
من جهة أخرى، أجمع حزب ساركوزي الاتحاد من أجل حركة شعبية والحزب الاشتراكي على رفض دعوةٍ من المرشح الرئاسي المحتمل رئيس حزب الوسط فرانسوا بايرو لمناقشة تعديلِ قانون يرى فيه أقصى اليمين حرمانا لشريحة شعبية هامة من التمثيل في انتخابات الرئاسة.

وكان بايرو -الذي يأتي رابعا في استطلاعات الرأي- دعا لبحث كيفية السماح بتمثيل عادل لأحزاب كالجبهة الوطنية (أقصى اليمين)، معتبرا أن الفشل المحتمل لزعيمة هذا الحزب مارين لوبان في الترشح قد يطعن في شرعية الاقتراع.

وكان بايرو يتحدث عن قانونٍ يلزم أي مرشح محتمل بجمع توقيعات 500 عمدة، في بلدٍ ينتمي أغلب عُمَده إلى الاتحاد من أجل حركة شعبية والحزب الاشتراكي.

وواجه جان ماري لوبان مؤسس الجبهة الوطنية صعوبة في جمع التوقيعات خلال محاولته الترشح لانتخابات 2007. وأشادت مارين بالدعوة لكنها قالت إنها لا تحتاج مساعدة.

وتجد مارين نفسها في مفارقة، فهي ثالثة في الاستطلاعات (وراء ساركوزي وهولاند)، لكنها قد لا تستطيع جمع الإمضاءات المطلوبة.

وتقول الجبهة الوطنية إنها تلقت فقط 360 وعدا بالتوقيع، علما بأن مهلة جمع الإمضاءات تنتهي خلال 29 يوما.

وطعنت الجبهة في القانون أمام المحكمة الدستورية، ويتوقع صدور الحكم خلال تسعة أيام.

ومنذ استلمت مارين رئاسةَ الحزب قبل 13 شهرا، استطاعت توسيع قاعدته لتشمل شرائح من غير أنصاره التقليديين من العمال اليدويين والمزارعين وكبار السن.

وتقول مارين إن عُمَدا كثيرين يرغبون في منحها إمضاءاتهم، لكنهم يخشون كشف هوياتهم، وهو ما ردت عليه زعيمةُ حزب الخضر إيفا جولي بقولها "إذا كان العُمَد غير راغبين في منح مارين لوبان إمضاءاتهم، فذلك لأن مواقفها المعادية للجمهورية تُحرجهم".

وتبني الجبهة الوطنية جزءا من شعبيتها على مقاومة الهجرة، والتحذير من انتشار الإسلام في فرنسا.

ويرى مراقبون أن ساركوزي -الذي يُنظَر إلى تشدده في قضايا الهجرة والأمن كمحاولة لاستقطاب ناخبي أقصى اليمين- سيستفيد من الغياب المحتمل لمارين.

المصدر : وكالات