نجاد يشرف على استخدام أول قضبان وقود نووية محلية الصنع في مفاعل طهران (الفرنسية)

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن بلاده شغلت ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي إضافي في إطار نشاطها لتخصيب اليورانيوم، وأمر ببناء أربعة مفاعلات أبحاث جديدة، وذلك بعد تدشينه مشاريع نووية، أثارت قلقا غربيا.

وقال نجاد -في كلمة اليوم الأربعاء كشف فيها عن تطور البرنامج النووي الإيراني- إن بلاده كانت تمتلك حوالي ستة آلاف آلة طرد تعمل، وأضيف إليها ثلاثة آلاف، لتصبح اليوم تسعة آلاف آلة طرد مركزي.

ومن جانبه، أكد رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية فريدون عباس دوائي أن أجهزة الطرد المركزي التي دشنت اليوم بمنشأة نطنز يعتبر أداؤها أقوى بثلاث مرات من أداء تلك الموجودة حاليا. وقال -في كلمة بثها التلفزيون الإيراني- إن هذا الإنجاز "رد قوي على كل عمليات التخريب التي قام بها الغربيون".

وأشارت وكالة أنباء فارس إلى أن الأجهزة الجديدة مصنوعة من ألياف الكربون ومنتجة محليا.

وكان الرئيس الإيراني قد دشن في وقت سابق اليوم ثلاثة مشروعات نووية جديدة في حفل بثه التلفزيون الحكومي "آي آر آي بي"، حيث شهد -في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بطهران- عملية استخدام أول قضبان وقود نووية محلية الصنع في مفاعل طبي.

ثم افتتح أحمدي نجاد -عبر الفيديو كونفرانس- مشروعين آخرين في محطة نطنز بوسط البلاد، حيث ستتمكن المحطة من تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وستستخدم نوعا جديدا من أجهزة الطرد المركزي التي لديها القدرة على التخصيب بسرعة أعلى من النماذج السابقة.

وفي وقت لاحق اليوم قال التلفزيون الإيراني إن الرئيس نجاد أمر ببناء أربعة مفاعلات أبحاث جديدة لإنتاج نظائر مشعة لمرضى السرطان.

وقال نجاد "استجابة لحاجات البلاد، أبنوا هذه المفاعلات في مواقع مختلفة لتأمين متطلبات الأبحاث والنظائر المشعة التي تحتاجها البلاد" لمرضى السرطان.

وقال الخبير النووي العراقي عماد خدوري -في حديث للجزيرة- إن ما أعلنته إيران اليوم من الوصول إلى تخصيب بنسبة 20% يعني أنها أنجزت 90% من الجهد العلمي المطلوب للوصول إلى نسبة تخصيب كافية لإنتاج يورانيوم يصلح لإنتاج قنبلة نووية، لكنه أشار أيضا إلى أن إنتاج القنبلة يتطلب توفر مكونات أخرى.

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (الفرنسية)

قلق غربي
وفي رد فعل غربي على الخطوة الإيرانية، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن إعلان طهران إنتاج قضبان وقود نووي، يشكل "مصدر قلق إضافي للمجتمع الدولي".

واعتبرت الوزارة أنه "فيما ننتظر من إيران أن تمتثل لواجباتها الدولية بحسب قرارات مجلس الأمن الدولي ومجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يختار هذا البلد الإعلان عن أمور تأتي عكس الرغبة في التعاون". وأضافت أن هذا الإعلان "يخلق مزيداً من القلق والانشغال بالنسبة للمجتمع الدولي".

وذكّرت بإعلان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس أن البرنامج النووي الإيراني "يشكل اليوم أحد أكثر مصادر التهديد للسلام ليس في المنطقة فحسب، بل وللسلام في العالم"، وختمت بقولها إن "إعلان اليوم لا يساهم إلا في تعزيز القناعة بأن إيران مستمرة في تطوير برنامجها".

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده تدعم استمرار التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطالب لافروف إيران بالإجابة على الأسئلة التي طرحتها الوكالة.

وقال لافروف -عقب لقاء مع نظيره الهولندي يوري روزنتال بشمال لاهاي- إن الأهم هو أن تكون أي خطوة لإيران في المجال النووي تحت مراقبة الوكالة الدولية.

وقالت وكالة إنترفاكس الروسية في وقت سابق اليوم إن موسكو أعربت عن قلقها من التقدم الذي تنجزه إيران في برنامجها النووي.

المحادثات النووية
من جهة أخرى، قال تلفزيون العالم الإيراني إن طهران سلمت خطابا إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بشأن استعدادها لاستئناف المحادثات النووية مع القوى الكبرى لمناقشة برنامجها النووي المتنازع عليه.

وأعرب السفير الفرنسي لدى طهران برونو فوشير عن أمل بلاده في استئناف المحادثات النووية بين إيران ومجموعة دول "5 +1" -التي تضم الدول الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن وألمانيا- في المستقبل القريب.

المصدر : وكالات,الجزيرة