الرئيس السابق محمد نشيد بين مجموعة من أنصاره يوم الجمعة الماضي (الفرنسية)

اتخذت الأزمة السياسية القائمة في جزر المالديف بعدا جديدا بسبب رفض الرئيس المستقيل محمد نشيد المثول أمام الشرطة لتبرير قرار سابق له باعتقال قاض محسوب على المعارضة.

فقد نقل عن وزير الخارجية المالديفي السابق أحمد نسيم قوله اليوم الأربعاء إن الشرطة استدعت الرئيس المستقيل لشرح ملابسات قرار سابق له بخصوص اعتقال قاض على صلة بالرئيس السابق مأمون عبد القيوم الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما.

وأوضح نسيم أن المحامين عن نشيد أبلغوا السلطات المعنية بأن الأخير لن يذهب إلى قسم الشرطة، مجددا رفضه الاعتراف بالنظام الجديد لكونه جاء انقلابا على الحكومة الشرعية المنتخبة بعد إجباره على الاستقالة تحت تهديد السلاح.

وساطات
ولم تنفذ الحكومة الجديدة مذكرة اعتقال صادرة بحق الرئيس السابق نشيد بعد تنامي أعمال العنف التي تلت إعلان استقالته في 7 فبراير/شباط الجاري، وتزايد الضغوط الدولية على الرئيس الجديد محمد وحيد لجهة عدم تصعيد التوتر القائم في البلاد.

وكان وفد من الاتحاد الأوروبي يزور البلاد حاليا قد طالب الحكومة الجديدة بوقف حملة الانتقام السياسي التي تستهدف أنصار الرئيس السابق والعمل على وقف العنف.

يشار إلى أن الرئيس وحيد وافق على لجنة لتقصي الحقائق من الدول الأعضاء في رابطة الكومنولث بشأن قضية الرئيس نشيد الذي تسلم السلطة في المالديف عام 2008 كأول رئيس ينتخب ديمقراطيا.

تعهد
وتعهد وحيد الثلاثاء بإرساء "السلام والنظام" في البلاد، وأكد لوفد الاتحاد الأوروبي أنه سيشكل حكومة مع كافة الأحزاب، تضم أعضاء في حزب المالديف الديمقراطي الذي يتزعمه الرئيس السابق محمد نشيد.

ويفترض أن يلتقي الوفد الأوروبي -الذي يضم سفراء معتمدين لدى سريلانكا منهم السفيرة الفرنسية كريستين روبيشون- زعماء سياسيين بينهم الرئيس المخلوع لتقييم الوضع السياسي.

وكان أوسكار فرنانديز تارانكو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية قد اختتم الاثنين زيارته للمالديف، حيث أكد ضرورة حل الأزمة السياسية بطريقة سلمية.

المصدر : وكالات