ينظر إلى زيارة شي لواشنطن على أنها جزء من مراسم انتقال الزعامة في الصين (الفرنسية)

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الصين الثلاثاء إلى مراعاة القواعد المتبعة في الاقتصاد العالمي، وذلك خلال استقباله للمرة الأولى شي جين بينغ نائب الرئيس الصيني والمرشح لخلافته، وسط خلافات على ملفات شائكة أبرزها الملف الإيراني والسوري، إضافة إلى قضايا حقوق الإنسان.

وأشاد أوباما بالتطور الكبير الذي شهدته الصين خلال العقدين الماضيين، لكنه قال "مع زيادة القوة والازدهار تزداد أيضا المسؤوليات" على بكين.

وأضاف "نريد أن نعمل مع الصين على أن يتبع الجميع نفس القواعد المتبعة فيما يتعلق بالنظام الاقتصادي العالمي، وهذا يعني أنه لا بد أن يكون هناك تدفق تجاري متوازن ليس بين الولايات المتحدة والصين فحسب، بل في العالم أجمع".

ويقول مسؤولون صينيون إن زيارة شي للولايات المتحدة من مراسم انتقال الزعامة في الصين والتي تحدث مرة كل عشر سنوات، حيث يتوقع أن يتولى شي زعامة الحزب الشيوعي الصيني في وقت لاحق من العام الجاري، قبل أن يتولى رئاسة البلاد في مارس/آذار 2013.

أوباما تعهد بمواصلة إثارة ملف حقوق الإنسان في الصين (الجزيرة)

تعميق الصداقة
من جانبه، قال نائب الرئيس الصيني إنه يريد البناء على العلاقة السابقة بين أوباما والرئيس الصيني هو جينتاو، وتعميق الصداقة بين الشعبين الصيني والأميركي.

وأعرب عن أمله في التواصل مع قطاع عريض من المجتمع الأميركي خلال زيارته "لتعميق التفاهم المتبادل وتعميق الصداقة بين الشعبين"، في إشارة إلى جولة له تتضمن محطات في ولاية أيوا وكاليفورنيا.

ومن أهم نقاط الخلاف بين البلدين سعر صرف اليوان الذي تسعى بكين إلى إبقائه منخفضا لتعزيز صادراتها وجعلها أكثر تنافسية.

وحول ملف حقوق الإنسان في الصين، وعد الرئيس الأميركي بأن تواصل بلاده إثارة المسألة، وقال "بالنسبة لمواضيع أساسية مثل حقوق الإنسان، سنواصل التشديد على ما نعتقده مهما لتجسيد تطلعات وحقوق الجميع"، وذلك في الوقت الذي احتشد فيه العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان أمام البيت الأبيض للتظاهر.

ولم يتطرق أوباما مباشرة إلى سوريا، وهي موضع خلاف آخر بين الدولتين بعدما استخدمت الصين وروسيا حق النقض ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدين القمع الدامي لحركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

تأتي زيارة المسؤول الصيني وسط خلافات على ملفات شائكة مع واشنطن أبرزها الملفان الإيراني والسوري

الوجود العسكري
وكان شي قد حذر الولايات المتحدة في وقت سابق من أي زيادة كبيرة في مواردها العسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادي، وذلك ردا على ما أعلنه أوباما في نهاية 2011 من خطط لتعزيز الوجود العسكري لبلاده في أستراليا، وهو القرار الذي رأت بكين أنه يدل على "عقلية الحرب الباردة".

وأوضح في حديث لصحيفة واشنطن بوست الأميركية الاثنين "في الوقت الذي تتطلع فيه الشعوب إلى السلام والاستقرار والتنمية، فإن إعطاء أهمية أكبر عن عمد لبرامج عسكرية ونشر المزيد من القوات وتعزيز التحالفات العسكرية، ليس حقا هو ما تنشده معظم دول المنطقة".

كما أعرب نائب الرئيس الصيني عن أمله في ألا يكون لهذه السنة الانتخابية في الولايات المتحدة "تأثير مؤسف" على العلاقات بين البلدين، بعدما أذيعت دعايات تلفزيونية معادية صراحة للصين خلال الحملة الأخيرة للانتخابات التشريعية الجزئية عام 2010.

ومن المقرر أن يزور المسؤول الصيني -وفي حدث غير معتاد- وزارة الدفاع الأميركية وكذلك وزارة الخارجية حيث تقيم الوزيرة هيلاري كلينتون مأدبة غداء تكريما له.

المصدر : وكالات